
منذ الطفولة كنت المح بمكتبة والدي كتيبات صغيرة ، ذات أغلفه ملونة... يتصدرها وجه معيني بشعر خشن وحاجبين غير منمقين ، وشفاه مخروطية ، يضع يده تحت خده دوماً وتفيض من وجهة ابتسامة الرضا ، وكلما حاولت عبثاً أن أتصفح تلك الكتيبات. راغباً التسلل إلى أعماق هذا الوجه كان والدي يشير في غلظة بيده كلا.. فكل صنوف الطعام من القراطيس أمامك ...اغترف منها إلا هذا الصنف... من كتابات الرجل الغامض والمحرمة دوماً.
والعلة عند والدي أنى لم اكبر بعد حتى اعي ما يكتب.. انشغل أفضل بحفظ القران ومطالعة ( رياض الصالحين) و(فقه السنة )....هكذا دوماً كان يقول والدي.
ولما قاربت على إنهاء المرحلة الابتدائية قطع والدي على نفسه وعد إهدائي مكتبته إذا كان ترتيبي وسط أقراني الأول ، ذاكرت وسهرت وكدحت حتى تم المراد وتسلمت مفاتيح الكنز من والدي ،، صرت المالك الأوحد لما تحوى من بطون الأدب والشعر والفكر ،، إلى جانب القسم الأعظم من الكتب الإسلامية ، ولكني كنت قد تصفحت الكثير فلم يشغلني سوى اقتحام تلك الغرفة المحرمة ..فكان أول ما قرأت كتاب( حوار مع صديقي الملحد )وقتها كانت أشبة بالطلاسم ولم استطع أن اعي منها سوى فتات ما قرأت ، وظللت هكذا أجاهد نفسي رويداً رويدا حتى اعتاد عقلي ، ونضج فهمي ، وقويت شوكتي ، وبسرعة الصاروخ أنهى الأول فابتدأ بالثاني وهكذا حتى تكومت أمامي ... أجوب بناظري تجاه عناوينها هذا كتاب( لماذا رفضت الماركسية )وهذا كتاب (رأيت الله) وهذا كتاب (الجسد) وكتاب( الروح) و(اينشتاين والنسبية) وهلم جرا ما يقارب من السبعين عنوانا... سهرت ليال طوال اكره عقلي على فهم ما يقول الرجل ، وبسؤال الوالد تارة وملاحقة معلمينا تارة تم لي المراد ،وبالنهاية وجدت نفسي مذهولا.. يا لله كيف يتسع عقل بشرى لهذا الفهم ؟؟وكيف يقوى مثل العقل على أن يجمع صنوف المعرفة ؟؟ سياسة، دين والى مقارنة أديان ، خواطر ومقالات وكتابات في الحب ورحلات أدب ،قصة ورواية ومسرحيات وطب وفلك ومناظرات... يا لله ..لم اعد بحاجة إلى كاتب أخر يثريني ،وقلم يشدني ويأسرني ، وفهم يعجز فهم الفهماء عن فهمة ،عشقت تلك النظرة الحائرة في عينية ، وتلك النظارات العظمية الضخمة ، وعيونه الدقيقة كعيون البوم ، كلما أنهيت كتاباً أنهيت به ألام مخاضي ، وعذابات انبثاق الجنين ،ولا يختم الكتاب إلا بالوليد.. احد بنات أفكاري التي تعسرت في إنجابها ..صارت إلى جنب أخواتها.. تثرى عقلي ، وتنير لي الطريق .
لما دخل التلفاز إلى بيتنا ، كانت الأسرة تلتف في يوم ( الاثنين) منتظرة في التمام والكل يضبط ساعته ، إيذاناً بقدومه ، كان يأتي دوماً في الميعاد ، يسبقه الساحر( محمود عفت) بموسيقى الناي التي تأخذنا إلى أفاق السماوات ، ترتجف القلوب وتخلعنا من أجسادنا ، نرفرف حتى نلامس برودة السحاب ، تدمع عيوننا وتعلو الصدور بالزفرات ، ولا تنتهي مقطوعته إلا بإطلالته بالسلام .. بوجه بسيط وشعر منفوش و بذلات مخططة ومربعة لبسها صاحبها دونما تدقيق ، يأخذنا بهمس صوته الرخيم وبسمته المرتسمة في دعة نجوب معه الغابات ، وندخل إلى أعشاش الغربان ، ونهبط إلى حجرات النمل ، ونحل ضيوفاً في مبيت الزواحف نتلمس الكائنات ، نشرح ونحلل ونعود من الجولة وقد انتشينا بلذة اللقاء .. مع توسلات القلب بمعاودة اللقاء ..كبرت وكبرت حلقات العلم والإيمان معي ، كل أسبوع حلقة وفى احد جنابات روحي توضع لبنة.. انتهت الحلقات كما تنتهي كل الأحلام الجميلة.. ذهبت كما يذهب الزمن الجميل حاملاً معه لياليه وأسماره ، وبركة أيامه وطيبة القلوب والحب الجميل ، وجاء الزمن الجاف لا يحمل لنا إلا المفجعات ..لياليه موحشة ، وأسماره في الليل هلاوس ، والحب فيه صار قرين المال ، ولكن ناي (محمود عفت) مازال في خاطري يعزف لحنة النازف يداعب بأصابعه حنايا القلب فيشتعل وجداً وحبا ، وجهة دوماً في مخيلتي ، تحيته المقتضبة في بدء الكلام ، ضحكته التي تكشف أسنانه الغير منتظمة ، هذا الرجل تربيت على يديه ، ورضعت من مداد قلمه لبناً مخلوطاً بمغذيات الفكر والحب والفلسفة ، أخذتني سطوره إلى قبائل السودان ورأيت قبيلة( النيام نيام) وأبحرت معه بقارب صغير إلى (أحواض الأمازون) عرفت الله حقا.. اطلعنى على بديع صنع الله ، أفحم هوى نفسي المسولة لي بالضلال ، عرفت منة كيف أن الله الخالق لا يكن أبداً مخلوقا فلا يستويان ..خالق ومخلوقا في نفس الآن بعدما صرت طالب بالثانوية خشن صوتي ونبت شاربي ، وجدت قلبي يخفق خفقان ما عهدته من قبل ، ووجهي يحمر خجلا وقدماى تتعثر، أصبت بوحدة شديدة وكنت اخجل من الجميع ، اعتزلت الأهل وصار بابي مغلقا لأشهر.. لا يراني احد فقط عند الذهاب إلى الخلاء.. وحدة فقط من كان يقتحم خلوتي ،عهدته من دار( أخبار اليوم ) ومن كتاب الشهر كان يفيض علينا بكرامات قلمه، أطير إلى أكشاك الصحافة انتظر.. ولا أعود إلا وهو بين قبضتي ، أغلق علية الباب واعمل فيه كل أنياب عقلي ولا انتهى إلا وصار معصوراً ومهضوما.
عهدنى الأقران به وسموني باسمه ، وصارت لي أمنية أن ألقاه... كانت المسافة من بلدتي إلى القاهرة سحيقة والأسرة تفرط في تدليلها وتخشى على.. فحبستني ..ولكني كنت دوماً أمنى نفسي ..عندما أنهى الثانوية حتماً سأسافر إليه ، ودخلت الجامعة وأنهيتها دونما جدوى أن ألقاه ، وبعد أربع سنوات من التخرج صحوت من النوم فجراً وتلفعت ملابسي على عجل وصممت أذني عن والدتي وسرت بخطى مكوكية لا يقوى احد أن يوقفني وصلت إلى القاهرة وركبت الباص إلى المهندسين ، وكل محطة أمنى نفسي بقرب اللقاء ، هبطت من الحافلة حيث المكان... (جامع مصطفى محمود) بشارع (جامعة الدول العربية) ارتعدت كلية وكأني حملت من على الأرض ، صرت لا أرى إلا ضبابا ..تحاملت حتى وصلت إلى باب المسجد وناديت ، ولكني وجدت المسجد خاليا انتبهت إلى سيارات النقل المتراصة أمام المسجد تحمل نفس الوجه الباسم الذي تربيت معه في الخلوة ، قرأت المسطر أعلاها ..هذه لمشروع ( بنك الطعام) والأخرى ل(بنك الملابس) مشروعات خيرية اشتهر الرجل بها جامع ضخم باسم والدة رحمة الله ، ومستشفى خيري وجمعية للأيتام وأخرى لتحفيظ القران ومعاشات للأرامل وإعانات للفقراء ، إلى جانب موائد الرحمن في رمضان ...صورة رايتها بأم عيني... بدأت العبرات تنساب على خدي وأنا اسرح بخاطري ...مصطفى محمود كما يحكى عن نفسه في كتابة اعترافات مع (محمود فوزي) الطفل ابن السبعة شهور مولود صغير ، هزيل البدن اجمع الكل أن عمرة لن يتعدى الشهور ، وشاء الله له أن يكبر ولكن دوماً بصحبة المرض.. لم يعش سوى طفولة الموت ، دوماً بملابس المرض ، مطروحاً على الآسرة يبتلع السوائل حمراء تارة وصفراء تارة ، وصفات شعبية وأحجبة دجالين ، ورقي من ألام والأب ودعوات دائمة بالشفاء ، شب الطفل بأحلام الكبار بأن يصبح رجلاً خارقا أو أن يكون (سوبر مان ) فيطير،أو عالم فضاء كانت سلوى عقلة للهروب من وطأة المرض أن يحلم وبأي كيفية يريد ، أبوه هذا الرجل الصالح كان أباً عظيما ومدرسة للنشء وقلبه منهال حب وكرامة ، غرس في قلب صبية المريض حب الله والتقرب إليه ، كان يتصدق من راتبه الهزيل في ( مديرية الغربية) بالثلث وكانت أم مصطفى محمود هي الزيجة الرابعة له وهو الزوج الرابع لها فضمت أولادها من الرجال الثلاثة إلى أبناء الزوجات الثلاث ، كل هذا الجيش الجرار ربهم والدة بثلثي راتبه وكما يحكى الدكتور مصطفى كانت بركات الله تحل علينا فما كنا نستدين ، وأكلنا أطايب الطعام وطعمنا اللحم والتفاح ، وكان للطعام مذاقه الذي صار اليوم بطعم الفطر.. مرض والدة حتى أصيب بالشلل ، ولكنة ما رآه يوما متذمرا أو قانطاً لقضاء ربة ، ولم تترك يده المسبحة ولم تتوقف شفاهه عن الاستغفار إلا يوم توقفت بلا أمل لعودتها ، مات أبوه العظيم وترك لهم رعاية الله وفعل الخير والإنفاق على المساكين ، وقول الله تعالى (وليخش الذين تركوا من بعدهم ذرية ضعافاً خافوا عليهم أن يتقوا الله) صدق الله العظيم
عزم الدكتور على أن يلتحق بمهنة الطب لما رأى من عذابات المرض تارة فيه وأخرى في أبيه ، تذكرت كلامه عن كلية الطب وحقيقة الموت التي كانت دوما تشغله ، ويصف الموت برجل محدق بعينية دوماً في أم وجهة ، دخل المشارح واقترب من الموت وصار ضيفاً علية في كل يوم ، وفى القاهرة كان علية أن يتكفل مؤنة نفسه فعمل في نواح كثيرة ، كان يعزف على احد آلات النفخ كالمزمار في أفراح شارع ( محمد على) طيلة الليل وفى الصباح يذهب إلى كلية الطب ..تخرج كاتبنا الهمام من كلية الطب وعمل وكدح وكتب إلى الصحف حتى صار من الأسماء ذات العيار الثقيل ، تبنى برنامجه التليفزيوني الشهير سعودي كريم ، ولأن النية عقدت لخدمة دين الله خلد البرنامج في ذاكرة الجميع واسلم من خلاله الآلاف ، وشرح الله به صدور العالمين ، وتوالت الكتابات إلى جانب حلقات العلم والإيمان.
أقف أنا ألان أمام صرح المسجد والمستشفى الخيري والجمعية متعددة النشاطات كلها قامت بيد رجل أتى من (طنطا)ابناً لموظف بسيط في مصلحة( الضرائب) كان ترتيبه وسط إخوته ال13 جاء إلى القاهرة بثوب واحد ومعدة خالية ، بذل الجهد والعطاء لخدمة الكلمة ولنصرة الإسلام ، فمكنة الله حتى صار مصطفى محمود وان لم يكن إلا هذه فكفى ...عدت من شطحات عقلي وسرحاني وجدتني أمام شباك إدارة الجمعية اسأل عن الطريق إليه أشاروا إلى بناية عالية مجاورة للمسجد ولكن لن تتمكن من لقاءه فهو مريض اثر جلطة بالمخ وما عاد سوى بقاياه دمعت عيناي ثانية وكأن بعقلي أبى أن يصدق أن قوانين البشر تطاله ، وعند البناية حاولت التحايل على الحارس حتى يأذن لي بالصعود فأبى إلا بإذن من ولده ( ادهم ) وهو مدير مستشفى مصطفى محمود الاستثماري الكائنة ب(ميدان لبنان) استقليت التاكسي إلى هناك وبعد عناء تمكنت من مقابلة الأستاذ ادهم الذي اعتذر في لطف ووعدني بالاتصال تليفونيا حالما تتحسن أحواله الصحية ، ولكني أبيت أن أعود إلى بلدي دونما يحمل كفى اثر ملمس يده ، أو أن تحرم عيني رؤياة .. ذهبت إلى البناية وقلت للحارس لن ابرح مكاني هذا حتى تسمحوا لي بلقائه وأنا معتصم هنا ، وسهرت ليلتها حتى الصباح برفقة الحارس ولما لاحت عدم جدوى الانتظار عدت حزينا. ومن هذا المنبر أتوجه إلى من يسمع صوتي ... من يجد أن باستطاعته تحقيق هذه البغية لي ، وان يسعدني القدر بلقائه قبل أن يقضى الله أمراً كان مفعولا فليراسلني ...فلن ينقطع عندي الرجاء .
لي أمل أخير أن نتذكر هذا الرجل ولنرفع إلى الله الأكف بالدعاء في وقت ساءت فيه أحواله الصحية وقارب سنة ال83 أن يختم الله له بالخير ، ويجعل ما قدمه للأمة ولدين الله في ميزان حسناته ، ويتجاوز عنا وعنة ويكتب له ولنا الجنات
http://www.mostafamahmoud.net
كتبها يحى زكريا في 01:08 صباحاً ::
17 تعليق
في25,آب,2007 - 03:21 صباحاً, ريما الشيخ كتبها ...
عواطف نبيلة وصادقة
أدعو الله من كلّ قلبي أن يشفيه
وان يمن عليك بلقاه
تحياتي.
في25,آب,2007 - 08:43 صباحاً, معتصم عيسى كتبها ...
الأخ يحيى
جميل أن نكون أوفياء لمن يستحقون .. وأن نضيء لهم الشموع عندما تحاصرهظ العتمة
تحياتي لك
في25,آب,2007 - 09:04 صباحاً, ابو عويصة كتبها ...
أخي يحيى .. لقد كنت ممن شغلهم مصطفى محمود في مرحلة الضياع ومرحلة العودة للإيمان .. أسأل الله أن يختم له بخاتمة خير ..،
ولقد ذكرني إدراجك بقصة نشرتها في مدونتي تصلح كتعليق مكمل وربما يستفيد منه البعض ,,,
أفاق صلاح من نومه مهموماً ومشتت الفكر فبقي مستلقياً في الفراش وصوت أولاده وأمهم يفسد عليه استمتاعه بسماع آيات القرآن ألتي نفذت إلى أعماق نفسه ألتي ما عرفت طعم الاستقرار ولا الطمأنينة من بعد نكسة ، 5 حزيران عام 1967 ، التي أضاعت بقية فلسطين بدلاً من تحرير ما أغتصب منها عام 1948 ، ولقد كان صوت قاري القران يأتيه من شقة جاره عبر المنور الفاصل بين الشقتين ، فتحامل على نفسه وقام بإغلاق باب الغرفة وجلس على حافة السرير وهو ينصت بكل خشوع للقاري الذي يردد قول الله تعالى ( مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون ) العنكبوت 41 ، وكأنه لم يسمع بهذه ألآية من قيل ويتخيل أن القاري يعيد قرأتها من أجله وأجل أمثاله الذين طالما اتخذوا لأنفسهم أولياء من دون الله ، يبنون عليم آمال النصر على اليهود منذ عقود مضت ، تارة بالتذكير لهم بقدرة الله التي نسوها وتارة بالوعيد لهم من عذابه إن لم يتوبوا ويرجعوا إلى ربهم قبل فوات ألأوان ، فتملكه شعور بالخوف الممزوج بالرجاء في عفو الله ورحمته ، مع إحساس برجفة تهز كيانه مصحوبة بخفقان في قلبه ولزوجة في مخارج الدمع من عيونه من أثر سماع هذه ألآيات والتي بعدها من كتاب الله الذي هجر تلاوته منذ زمن طويل ؟! وكأنه ينتمي إلى عقيدة التوحيد ودين الإسلام بالاسم لا بالفعل ، ولكن سماع هذه ألآيات جعلته ينسى أي شيء سالب في نفسه وأحاسيسه فهو ألآن أصبح كل شيء فيه موجب وينطبع في عقله وأعماق قلبه معاني تلك ألآيات بشفافية ووضوح تفوق أدق أوراق الطباعة التي عرفها البشر حساسية ، فتلك ألآيات كانت لنفسه المهمومة بمثابة نور الشمس الذي يشرق على بقعة ظلام فجأة لتبدد كل ظلام كان في المكان ، وكذلك بددت تلك الآيات كل هم وظلام كان في صدر صلاح ؟! ومن لحظتها قام فاغتسل وأعلن التوبة والعودة لدين الله والالتزام بشرعة وسنة نبيه ( ص ) ومن بعد تلك التوبة عرفت نفس صلاح الطمأنينة والاستقرار الذي انعكس على نفسية زوجته وأولاده الذين تدرجوا في مراتب ألإيمان والصلاح بفضل الله ورحمته الذي يفرح بتوبة عبده ( ومن كرمه سبحانه يبدل سيئات عبده بعد التوبة النصوح إلى حسنات ؟! ) فهل من تائب قبل فوات الأوان ،،
في25,آب,2007 - 04:51 مساءً, محمد الناصري كتبها ...
الاخ العزيز
جميل ان يكون لنا قدوه في زمن غاب فيه المثل الاعلي
تحياتي
في25,آب,2007 - 09:07 مساءً, همس البحر كتبها ...
ابني الحبيب الغالي
انك معجون بالحب و الوفاء ... قبل أن أعلق أتحه لرب العباد بأن يسبغ على حبيبنا الغالي الدكتور مصطفى محمود رحمته و فضله و أن يشفيه و يعافيه فوالله ما كان الا رمزا يفخر به كل مصري... و أدعو الله أيضا أن يمنيك برؤيا هذا الرجل العظيم الذي أفنى حياته في خدمة العلم و جاهد النفس للربط بين الايمان و العلم و بعد رحلة الحاده التي وصفها أنها
كانت على سجادة صلاة فقد كان أعظم مثل لقوله تعالى :
بسم الله الرحمن الرحيم
انما يخشى الله من عباده العلماء . صدق الله العظيم
وهنا الخبر مقدم على المبتدأ ليكون قوله تعالى أن أكثر الناس خشية لله هم العلماء.
هو ذاك يا عزيزي تعلقنا بالرمز فمن منا لم يحلم أن يكون جزءا من علم هذا الرجل
و فيض جود و كرم و امتداد لأيديه البيضاء ... بارك الله فيك و حفظك دزما من كل سوء
و بلغك لقاء من أحببت . و شفا الله الدكتور مصطفى و عافاه
في26,آب,2007 - 12:34 صباحاً, riad- byrouty كتبها ...
الأخ يحي تحية وبعد0
دعائنا له بالشفاء ونستذكر القول الكريم (وأذا مرضت فهو يشفين)0
لا داعي لتراه أن كان من المحال فهو عندك تراه اي متى تريد أدخل الى مكتبة والدك فهو بأنتظارك0
كم منا من لم يراوده شعور برؤية عظمائنا وهذا من المحال لكننا نراهم من خلال ما أورثونا أياه0مع تحيات رياض0
كلو ماشي0
في26,آب,2007 - 11:09 صباحاً, نيفين عمر كتبها ...
ياااااااااااااه
يايحى قرأت فى هذا الادراج اشياء كثيرة جدا عن هذا الرجل كنت اجهلها
تعلمت الكثير من موضوعك الذى تستحق عليه جائزة
انا لا اجاملك ولن اجاملك ثق من ذلك
الدكتور مصطفى محمود موسوعه ورجل مسلم عن ايمان واقتناع وليس لانه ولد من عائله مسلمة فقط
والحقيقه لم اكن اعلم مرضه ربنا يشفيه وينعم عليه بالصحة
ولو اراد له ان ينهى حياته الجسدية فالينعم عليه بالجنة ان شاء الله ويغفر له ويرحمه
ويكافئه خيرا على كل ماكتبه وقاله وفعله
رحمه الله حيا وميتا
ورحمنا نحن جميعا
في26,آب,2007 - 12:40 مساءً, أحمد المصري كتبها ...
واضح انك بتحبه جدا..كلنا بنحبه كمان..ربنا يشفيه
في26,آب,2007 - 06:48 مساءً, فاطمة كتبها ...
لم أطلع يا أحمد سوى على هذه المقالة المؤثرة.. لقد كتبتها بعاطفة الامتنان والوفاء، لرجل متعدد المواهب عامل، أسأل الله تعالى أن يجزيه عنا كل خير.. وكنت من المعجبات بقصصه التي تدفع بك إلى أسئلة لا تنتهي حتى لو كنت ممن اطمأن قلبهم بالإيمان فأنت تدهش للمغامرات التي يتجرأ على خوضها، والعوالم التي يقتحمها.. وكانت نتيجة ذلك أن وجد طريق الهداية بعد حيرة.. وخدم الدين الذي كان يبحث عنه.. غير أن عبارة استوقفتني في بداية مقالتك عن موقف والدك منه، كبر علي أن تقول أنه كان يشير بيده ( بغلاظة) مع أن أسلوبه معك يشير إلى اهتمام ورعاية.. وهكذا هم الآباء المحبون لا نفهمهم في البداية ثم نقدر خوفهم علينا و سعيهم لما فيه الخير لنا. أعتقد أنك كنت في سن جعلته يخاف على إيمانك يعني لم تبلغ من الوعي والعلم الشرعي ما يؤهلك للصمود أمام عالم مصطفى محمود.. وهاهو ذا قد أتاح لك مكتبته كاملة حين اجتهد أنك بلغت السن المناسبة..
من مزايا مقالتك الأسلوب القصصي الجذاب.. وفقك الله وحماك ..
في27,آب,2007 - 11:56 صباحاً, ايمن المغربي كتبها ...
يا لله ما اجمل ما كتبت
لعلك لا تدري ويخال لي انك لا تدري انك
رائع الجمل
صادق العبارة
ان مخيلتك تنطلق بالقارئ لاى ان يحس انه كان معك ساعة وقع ما وقع او ساعة قرات ما قرات
ربما شعور خاص بي اذ اني قرات المقال كله بنفس واحد
ولم اسمح لنفي بالتنفس قبل ان اصل الى اخر المقال
ولما وصلت اليه وجدتني اعود لاقرا بعض العبارات مرارا وتكرارا كما لو كانت قصيدة شعر او اغنية
هناك صدق والصدق يدعو الى الصداقة
ما رايك لو اضرب فسطاطا بهده المدونة
تلميذك ايمن الركراكي
في27,آب,2007 - 01:10 مساءً, يحى زكريا احمد كتبها ...
استاذى الكبير الاستاذ والكاتب والناقد المغربى العزيز :ايمن
لم اكن اسمح لنفسى بالكتابة فى هذة المساحة مطلقا لانى اراها تخص اخوانى المعلقين والاحباء الى قلبى
كيف ياستاذ الادب وخبير اللغة تكون تلميذ لصعلوك صغير مثلى وانة لشرف عظيم ان اكون اقل تلميذ يتتلمذ على يدك استاذى الكريم اخجلتنى واللة وجعلتنى اتضائل فى نفسى وانت تعلم سيدى اننى بحثت عنك وسط المدونين حتى تعلق على ما اكتب بفكرك الراقى وعلمك وتمكنك من اللغة واصولها اسعدتنى زيارتك واخجلنى تعليقكم الذى افخر بة كتاج على راسى
تلميذك وخادمك يحى
في27,آب,2007 - 01:27 مساءً, سامح محمد فتح الباب كتبها ...
المقال الجيد لقد اخترت أعظم شخصية في مجال العلم أنا أمتلك حلقات كثيرة له على الكمبيوتر وكنا نريد أن نلقي الضوء على بعض الحلقات وبعض التفاسير لها للنظر حجم العلم الذي توصل له ذلك الرجل العظيم و طمنى عليك دائماً
في27,آب,2007 - 10:45 مساءً, AMEERA كتبها ...
السلام عليكم
كم رائع هو مقالك هذا الذى يذكرنا بالأب العظيم والاستاذ والطبيب الكبير مصطفى محمود الذى ندعو الله له بالشفاء العاجل
جزاك الله الف خير
اتمنى زيارة مدونتى
أمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييره
في30,آب,2007 - 08:39 صباحاً, Khalid Osman كتبها ...
بصراحة مصطفى محمود امة وحده ، يعني مش مرتبط بأي جماعة أو فكر معين لكنه من المجتهدين في مجال الفكر الاسلامي ، وكم أمتعنا في برنامج العلم والايمان ، نسال الله له الشفاء
شكرا لك اخي الكريم .
في07,تشرين الأول,2007 - 06:37 مساءً, اشرف عبدالعزيز كتبها ...
ماذا عن من قالوا ان الدكتور مصطفى محمود كان رجلا شيوعيا وكان خارجا عن الدين الاسلامى ؟
من الممكن ان يكون عالمافذا سواء فى الفلسفة او المنطق الخ .......ومن الممكن ان يصنع اى رجل سواء كان مؤمنا باللة او غيرة اعمال خيرية مثلما فعل الدكتور (مصطفى محمود)؟!
في07,تشرين الأول,2007 - 10:13 مساءً, يحى زكريا كتبها ...
استاذ اشرف
اولا مبروك عليك المدونه الجميله
والحقيقه انت شرفت ونورت المدونات والمدونين
نتمنى لك النجاح الباهر والتقدم ونرى لكم موضوعات جميله مفيده
اعجبنى رايك فى مصطفى محمود جزاك الله خيرا
عيد مبارك ياخى
في14,كانون الأول,2007 - 12:09 مساءً, مجهول كتبها ...
إلى الأمام يا وطن ...
لقد تناول الجميع المسيرة الرائعة لدولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة فقيد الأمة العربية الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله ـ وتناولوا الكثير من مواقفه الإنسانية وعطاءه والدور الكبير الذي لعبه في النهضة التي انتظمت الإمارات ودعمه اللا محدود الذي تجلى في البنى التحتية والميزانيات الضخمة التي أثمرت لشعبه الخير والنماء والعطاء متمثلة في قوة اتحاد الإمارات السبع تحت مظلة واحدة وظلت شيئاً واحداً وقلباً واحداً وليس أدل على ذلك من انتقال السلطة بسلاسة مما يؤكد أن عصا المايسترو لم تسقط فالمبادئ التي أرسى دعائمها ـ رحمه الله ـ باقية وراسخة مما جعله رمزأ للوحدة العربية وذلك لنصرته للحق وللعروبة ولمساندته لوطنه الأكبر في كل المواقف والكوارث فرؤيته الوحدوية التي غرسها أصبحت نهجاً واضحاً يسير عليه أبنائه واضعين خطوات أبيهم نبراساً لهم في حياتهم وأعمالهم فوالدهم ـ رحمه الله ـ وضع دولة الإمارات على طريق الوحدة واعتبر صناعة الإنسان الإماراتي المحور الأساسي في عملية التنمية وداوى كثير من المشاكل والخلافات وأرسى دعائم الوحدة فأصبح حكيم العرب بحق وفي عهده حققت الدولة قفزات ضخمة وأصبحت في زمن قياسي صرحاً يشار له بالبنان ومركزاً مالياً ودولياً ووصلت الدولة إلى مرحلة متقدمة من التطور مما جعلها نموذجاً سليماً للبناء تحتذي به كثيراً من الدول وعزاؤنا في حضرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهده الأمين ونائبه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بأنهم يواصلون مسيرة الخير على خطى والدهم رحمه الله ... وإننا إذ نرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى سموهم وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة بمناسبة العيد الوطني السادس والثلاثين أعاده الله بكل الخير والبركة والنماء والتقدم على دولة العرب الكريمة .. وإلى الأمام يا وطن.



الاسم: يحى زكريا



