ها قد انصرم ثلث الشهر الأول ... ثلث الرحمة ... وبقي شطريه احدهم مغفرة ، وثانيهم عتق من النار... وإني لأذكر نفسي ... قبل أن ينفلت الشهر من بين أيدينا فيصير كذر تراب تناثر في الهواء ، وما عاد منه سوى الذكرى والندم على عرض الطاعة الذي لا يفوت ، ومهرجان الكسب والحسنات .
واليوم العاشر من هذا الشهر تحديداً يوماً مخزوناً بذاكرة ووجدان الرقعة العربية واخصها مصر ...
ولم لا ؟! وقد انتهت فيه العربدة الصهيونية على ارض مصر الحبيبة ، وتطهرت الأرض من أبناء العم سام وهبت أجناد مصر في صيحة واحده تردد (الله اكبر- الله اكبر ) تخلع القلوب وتهيل الساتر الرملي ، وتخترق القنال فتنتحر العوائق والسدود وخطهم المنيع ،،، ولم يسدل الستار إلا وعلم مصر مرفرفاً خفاقا قد أوحشه بُعده عن أرضه ، وهازئا بنجمتهم السداسية التي داستها الأقدام بشريطيها ... النيل والفرات .
ولست في مقام تذكير بنصر أو تهنئة بعيد ، وقد عادت النجمة السداسية لترفرف على كل كيانات الوطن ، ويقبلها الملوك والزعماء ، ولكني اخرج من النصر بنصر لله ولدينه .
سريعاً إلى الوراء حيث زعيم القومية الأوحد ، وخطابات رنانه كانت تُسيل العبرات ، وتجعل الرقاب تستطيل في الفضاء ، وعروبتنا نيشان شرف اسمعنا إياها (أبو خالد) ....( سنلقيكم في النيل ، سنملأ ارض مصر بجثثكم ، بقائكم على الخارطة صار أمراً مشكوكاً فيه ) انتفخنا زهواً وعزاً ، ونمنا ملئ أجفاننا وقد وقع الكلم على الصدور فأثلجها ، وما من متجرأ على التشكيك ....
باصات القاهرة بالغت في ثقتها فكتبت على خطوط نقلها (سفاجا - تل أبيب) وأصحاب المحال أعلنوا عن افتتاح فرع ثالث عن قريب إن شاء الله ب( تل أبيب) .... نجحت كلمات (أبو خالد) الرنانه التي ما أنجب رحم مصر زعيماً يملك الجنان مثله ... أن يتهيأ شعب مصر ليرى ( تل أبيب) وقد صارت ضيعه وحياً مصري ك (شبرا) وسيأتي اليوم الذي يحكى الأجداد للصغار .... ( كان يا ما كان كان فيه ظالم متغطرس يهودي صهيوني ، استباح الأرض والعرض ، وأقام دولة عبرية وشرد الملايين ، وقتل العُزل ... قام عمو (جمال ) جمع الجمع وخاض الحرب ، وقبل ما يتم القمر التمام ،،، كانت (شبرا) دية يا ولاد اسمها زمان (تل أبيب) .
وقبل أن يتم القمر التمام ... انخسف على خيانات وعمالة ، وانسحاب مخزي ،،، ذُبح الآلاف ودُمرت العدة العسكرية ، وارتوت الأرض العطشى بالدماء ، ويا خجلي ارتوت بالدماء العربية ، ودُك الطيران المصري على أرصفته ، وأبو خالد ما زال نعسان ، ورئيس أركانه مهدوداً بعد ليلة سمر طويلة مع المناضلة (ورده )
وخرج الطيران المصري يرصد انسحاب الخزي ، فلم يعد للطريق معلم سوى سرب طويل ممتد حتى الأفق بجثث وأشلاء أبناء مصر وأجنادها التي قال فيهم رسول الله أنهم خير أجناد الأرض .... لا من ضعف الهمم ولا من قلة العتاد .
ولكن أبو خالد اختصر الوطن في كلمات مازالت توزع عند بائعي الكاسيت إلى جوار مواويل (عدويه) ... الشعب رقص طرباً للمواويل ، وصرخ رعباً حين انفلق الجدار ، وذبحت الأطفال وانتكسنا بألف نكسه في البيت والشارع وحتى على الفراش ... الرجولة إنداست والكرامة بعثرت ووقفنا مهزئه للعالم
واحتل ( القدس والجولان والأردن ولبنان )
ومرت السنون ... وفى اليوم العاشر من رمضان من عام 1973 كانت الأرض تنبت لهباً ونار ، والسماء تمطر وبالا ، والساتر الرملي يتهاوى وخط بارليف صار خط دوده في خط الأنفار ... سقط وسقطت نبوءاته و الجدار الذي لا يقهر ... وعبرنا تسبقنا( الله اكبر- الله اكبر) تصعق الطغاة وتحرق العتاة .
والمقام هنا ليس لتجريح قائد وإعلاء أخر ، وما أوكسنا سوى البعد عن الله ، وما انتصرنا إلا بالله ... ويبقى القادة دوماً مسببي أسباب إن أراد الله تمكيناً فأمره بين الكاف والنون .
والشاهد أن إعداد الجندي في 67 كان كما يلي ...
* الإذاعة التوجيهية في الثكنات العسكرية كانت تصدح بصوت محمد عبد الوهاب وسميه قيصر وذلك بتوجيهات عليا وسيدة مصر ( أم كلثوم ) ... (وما بينك وبين النصر دنيا دنيا ولا حتى في خيالك ) .
ورائعتها...( خدني لحنانك خدني عن الحروب وابعدنى بعيد ... بعيد أنا وأنته ... بعيد وحدينا ) .
* السيدة (سعاد حسنى ) سندريلا الشاشة تطوعت جزاها الله خيراً بمنح قُبله حاره لأول واضع لعلمنا المصري على سيناء ... والحقيقة المبادرة الكريمة لاقت صدى في أوساط الوطنيات فنذرن لله وللوطن ما هو أكثر من القبلات والعناق للبطل سعيد الحظ .
* كانت كلمه السر في المعركة كما صرح احد القادة العسكريين (سومه ) وهو اسم اتفق الشعب المصري على تلقيب السيدة ( أم كلثوم ) به .
* وجبات الأطعمة كانت تأتى مشمولة بالدخان الأجنبي (روثمان ومارلبورو ) لرفع الحالة المعنوية لدى الجنود.
* اللقاءات التثقيفية والتوجيهية للجنود كانت توفد لها نجمات مصر وممثليها ومطربيها ويسهر أجنادنا طيلة الليلة في حضور النجم يقولون (الله من تانى وحياة جولدا من تانى ) .
* القيادة العسكرية كانت منشغلة طبعاً بغرض وطني أعظم ... وهو الانتصار لفحولة العرب على فرش الغواني حيث الفراش المكان الأول للحصول على شهادة الكرامة العربية والعنترية المصرية .
وبعد أن انفض الحفل وتلاقت الكؤوس كثيراً ، وترنحت الأجساد جاء النصر... النصر للشيطان على أجنادنا رغم أن القيادة وقتها ما فرطت في إعدادهم بما يليق من ... دخان وسهرات ، ومعسكرات مغلقه مع النجمات وصوت (عبد الحليم ) ينادى ... (احلف بترابها وبالمدبح ) .
انتكسنا واتوكسنا ، وزرعنا شوكاً وجنينا كمداً ... والسندريلا لم تُقبل أحداً... ليس لضعف وطنيتها ولكن لان الجندي المحظوظ ببساطه قد نال قُبله طويلة ، قبله حميميه لا تصنع إلا على آسرة البغايا ، قبله بالشفاه واللسان ومص اللعاب ، قُبله موت أرقدته إلى حضن قبر ... بدلاً عن حضن (سعاد ) .
دُك الطيران على أرصفته ، ولم يكن من ثمة قائد ... فالقادة ناموا بعد الحفل الساهر .
وتهيئ المسرح وممثليه للعرض الكبير ( قررت أن أتنحى ، وأشارك الجماهير ) ولم ينتهي العرض إلا و(عبد الحكيم عامر ) منتحراً في الحمام ... وأغلق الستار وصفق المغفلون .
وهل عام 73 واستوعبت القيادة الصفعة وعملت على تضمديها
فكان إعداد الجندي كما يلي ...
* الإذاعة التوجيهية في الثكنات العسكرية كانت تخرج ندائتها من حناجر قراء مصر ،،، التلاوة الأولى ل(عبد الباسط ) ويليه (المنشاوى) و(البنا ) ... خرس صوت القيثارة ، وما عاد صوت يعلو فوق صوت الله .
* كان دعاة مصر هم المتوافدون إلى المعسكرات ... يزرعون اليقين وبذل النفس والنفيس في سبيل الله ، وعظم الشهادة وطالبها ، وكيف أن الله زكى مصر وأجنادها على سائر العالمين ، وكيف أن دم الشهيد له رائحة المسك عند ربه .
ومن ثم لم ينتظر (عبد ربه) ولا (عوضين) السندريلا لتُقبله ... بل انتظر الله أن ينظره ، وان يسيل دمه الطاهر على رمال سيناء الفيروزية ... فيشيح المغتصب بعيداً ،،، انتظر أن يُدفن بلا غسل ، وان يزف استشهاده إلى أمه لترد على البشرى بالزغاريد .
* كلمة السر بالمعركة كانت (بدر) تبركاً واستبشاراً بنصر بدر العظيم ... وإذ نصركم الله ببدر وانتم أذله ... كانت الصيحات تخرج من الحناجر صارخة وحاميه( الله اكبر - الله اكبر)... الله اكبر من بنى صهيون ، واكبر من بارليف وخطه ، وأعلى من ساتر الرمال .
* منعوا الدخان والمكيفات من ميز الجنود ، وعلموهم أن الفم الذي سيصرخ منادياً ربه لا يصح أن تأتى تضرعاته مصحوبة بالنيكوتين ومعجونة بالقطران .
* وكان من عظيم الحكمة اختيار الشهر الفضيل للقتال .
* والقيادة ما نامت عن الوطن ، ولا استراحت إلى فرش ، وخرجت إلى الثكنات جنباً إلى جنب ، وقت أن كانت (ورده الجزائرية ) منفية خارج مصر ، والمخابرات المصرية لا تترك خرم النملة إلا وتدرسه ... سلاح المهندسين والطيران ، علماء مصر، خبراء الحروب ،اتصالات وكد .
بالنهاية استجاب الله إلى تضرعات المنكوبين ، وانكسار المنكسين ونادى الله من فوق سبع سموات... أن لبيك عبدي .. ناديتني ... وأنا القريب .. وأنا ربك .. وإني مجيب الدعاء ..
وليس غريباً أن صرحت القيادات جمعاء أنهم رأوا الملائكة رأى العين يقاتلون إلى جنب أبنائنا المقاتلين، هدمت أساطير الصهاينة بخراطيم ماء ، وكانت مزحه موجعه للغطرسة الصهيونية ... التي نست أن النصر بيد الله .
وكان مما ذكر احد المقاتلين ... انه أخطا التصويب واهتزت يده .. لتصيب ثكنة أخرى سريه بها عتاد وأسلحه غاية الخطورة ..
وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى .
وأوجز بكلمات سيدنا ( عمر بن الخطاب ) رضي الله عنه وأرضاه حين أرسل تعليماته إلى قائده ( سعد ابن أبى وقاص ) رضي الله عنه في جبهة فارس ... ( قال له إني أمرك ومن معك أن تكونوا اشد احتراساً من المعاصي منكم من عدوكم ، فان ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم ، فإنهم أكثر منكم عددا وعده ، وانتم متفوقين عليهم بإيمانكم ، فإن تساويتم في المعاصي فاقوكم بعددهم وعدتهم ) .
صدق الله ورسوله وصدق عمر... أن المعاصي جالبة للهزيمة والنكسة والخزي في الدنيا والآخرة ، فإذا اعددنا عدة دون الله فلا نصر ،،، وإنما العدة سبب نبتغى بها إلى الله الوسيلة ، وما كان النصر يوماً نصر قوة وعتاد قدر أنها حرب عقيدة وإيمان ،،، واسألوا أقوى جيوش الأرض لما انهزمت بصواريخ ( نصر الله ) ؟؟!!

كتبها يحى زكريا في 02:56 صباحاً ::
12 تعليق
في22,أيلول,2007 - 03:36 صباحاً, يحى زكريا كتبها ...
هذه الخاطرة تؤرخ لخطأ ما قد حدث في نكسة 67 وتتلافاه في 73 بعد أن تعلم صاحب النصر الدرس جيداً…
وأنا في الموقفين لست مع احد ضد احد ولا أُعلى من شأن احدهم على حساب الأخر وإنما كلاهما أفضى إلى ما قدم رحمهما الله…
فالأول انتكست البلاد على يديه بحرب أهملوها عدة وعتاداً وهو ليس موضوعي لأني لست محلل عسكري … ناهيك عن مذابح الإخوان بعصره وإنما أورد وقائع مثبته بيد الناصري قبل الإخوانى واعترف بها عبد الناصر بشخصه قبل وفاته وأثناء حياته وكان من تبعات الموقف إعلان التنحي اعترافاً بالتقصير الفادح وانتهاء بانتحار المشير (عبد الحكيم عامر) .
والثاني قاد البلاد إلى نصراً مجيد من خلال حرب عسكريه هي الأولى في التاريخ وهى الأقوى صيتاً وسمعه وهى أعظم حسناته التي يذكرها له الصهيوني قبل العربي وما زالت تدرس كأفضل المعارك العسكرية بجامعات الغرب ولكنه اختتم النصر بعهد استسلام ومذله ووضع يده وهو المنتصر في يد المنهزم الصهيوني من لا عهد لهم ولا كلمه … يد العدو اللعين …
ومن ثم كلاهما مؤاخذ… ولكن حتى لا تخلط الأوراق موضوعي محدد في يوم 10 رمضان عن عام 73 وتضارب القيادتين في تسيير المعركة إيمانيا ًوهى أعظم جوانب النصر …(الإيمان والعقيدة )
وما قلته في حق الأول يعلمه التاريخ وعندي الحجة دامغة بيد الناصريين أنفسهم واعتراف اقرب المقربين … وأيضاً ما أوردته في حق الثاني التاريخ يعلمه وما أظن ساذج ينكره وعندي الحجة على ما أقول والدليل … وهذا توضيح أورده حتى تكن الرؤى واضحة وليعلم الرافض أنى سعيد بإبراز الدليل وليست مرجعيتي النت لا في السابق ولا في القادم وإنما المستند المادي .
في22,أيلول,2007 - 08:53 صباحاً, ايمن المغربي كتبها ...
استاذي العزيز يحيى زكريا
كلمة الحق شديدة اينما كتبت
لكنها ليست وحدها النبراس لمن اراد ان ينير دنيا الناس
سعدت بالقراءة لك واسعد دائما لصدق قلمك وتوخيك قول الحقيقة كيفما كانت
في رؤيتك شيء من القصور والاقتصار على البعد النفسي للهزيمة
لكن تلك الهزيمة لها ابعاد
منها السلبي ومنها الايجابي [نعم اعيد الايجابي]
لم تكن مصر وحدها المنهزمة [شرف النصر لو تحقق لكان لها قصب السبق بالفخر] لكن الهزيمة كانت هزيمة تشمل كل الامة من ادنا مشرقها الى اقصى مغربها
ادارة المعركة كانت سيئة وكذلك ادارة الانسحاب وادارة الهزيمة ]]كانت اسوء المراحل الثلاث]]
الاستعداد لم يكن كاملا ولم يكن دقيقا والاستهانة بالخصم فيها كثير من التشكيك في القوى العقلية للقادة
ابعاد اصحاب الاهلية عن مراكز القرار امر سبق المعركة وسايرها ولا زلنا نشكو منه في كل بلاد العرب والمسلمين على السواء الا من رحم ربك الى يومنا هذا
واما داهية الدواهي هو ابعاد البعد الديني قبل واثناء وبعد ولا يزال دأب القيمين على شوون البلاد وي كانا انتصرنا بعروبتنا او بسلاحنا او بعرمرم خميسنا في يوم من الايام وي كان حضارتنا قامت على العقل والديموقراطية والعلوم والتكنولوجيا
ومن ثم وجب علي الحديث عن الجوانب التي ينبغي ان نعتبرها ايجابية للنظر الى المعركة بعين مستقبلية تمكننا من السير قدما في تحقيق العزة والرخاء لامتنا
الهزيمة درس كدرس غزوة حنين
الهزيمة درس كدرس احد
الهزيمة درس لكل من اعتبر وفكر وقدر ان هده الحضارة وقوة هده الحضارة التي نسميها اسلامية ونسميها عربية هي في روحانيتها وتماسك افرادها وتحابهم وتواددهم بعضهم اولياء بعض اشدة على الكفار رحماء بينهم لم تكن قوة سلاح او تمدن او تشذق بما يكون وما لا يكون وان سمو هذه الحضارة وانموذجيتها تكمن في ذلك المنحى الرائع لها المنحى الروحاني العقائدي النفسي
ان الحرب حرب بكل مقايسها خدعة وربط للخيل والعتاد والعدة والاستعدادات الاستخبارية والنفسية والعددية والاستراتيجية والعلمية والاخلاقية..... بحيث ينبغي من الان الاستعداد ليوم قادم لا محالة يوم يكون فيه الكرارين وليس الفرارين امام زحف العدو
..........
اوووف ما اكثر ما ثرثرت سامحني يا طيب
تحية وللحديث بقية
تلميذكم ايمن الركراكي
في22,أيلول,2007 - 04:52 مساءً, عبدالرحمن شتا كتبها ...
السلام عليكم
أخى وصديقى العزيز / يحيى زكريا
أعجبنى كثيرا عنوان الموضوع (وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى ) نستطيع من خلال العنوان ان نضع الفكره التى وضعتها وهى معية الله وكيف ينصر الله عباده المتقين وان الفرق بين الهزيمه والنصر هو فقط من فضل الله وتوفيقه والبعد عن المعاصى ثم العمل والتخطيط والتدبير السليم .
الحقيقه الأولى فى هذا الموضوع التى اكتشفت متأخره جدا أو بعض الناس مازالو لم يفهموها أن الشعارات العنتريه والخطب الرنانه ليست الا سراب ان لم يتبعها عمل واجتهاد أن القوميه العربيه التى انشئت ما هى الا جرح كبير فى قلب الامه الاسلاميه الكبيره .
الحقيقه الثانيه وان كنت أتفق معك كثيرا فى فضل القياده الثانيه فى ادارة شئون الحرب الا ان البيان الختامى لم يكن المأمول وأن السلام مع اسرائيل مجرد وهم كبير لم نفيق منه بعد .فاليهود من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم الى وقتنا هذا لم يحترموا اى عهود او اى وعود .وكلهم يأتون فى نفس الشكل والتفكير ولكن فقط تتغير الاشكال والوجوه والطريقه .فمتى سنفكر جديا فى هذا الامر ونعترف انه لا سلام ولا امان مع هؤلاء الصهاينه.
تحياتى وتقديرى
في22,أيلول,2007 - 05:32 مساءً, ريما الشيخ كتبها ...
اخي الكريم يحيى
معك كل الحق
فما النصر الا من عند الله
وما رميت اذا رميت ولكن الله رمى
كلمات نحن في لبنان اعتدنا سماعها
والاعتصام بها في حربنا مع المحتل الصهيوني
رائع ادراجك بكل معانيه
رائع بالوطنية الشجاعة
بالانكسار الأليم
بالايمان العظيم
والهدف السامي
باختصار عرفتني بتفاصيل ما عرفتها سابقا
وكعادتي أفخر بك أخي واتمنى لك كل تألق وابداع
وأسأل الله ان يستجيب لنا ويرأف بأهلنا الفلسطينيين والعراقيين
ويمنحنا النخوة العربية والشهامة التي نحن لها فاقدين
تحياتي
في22,أيلول,2007 - 10:49 مساءً, دليل مدونات المغرب كتبها ...
الفتى الجميل الطيب السلام عليكم
أحييك من صومعتي الجديدة :دليل مدونات المغرب الأقصى.
و رغم أن الظرف لا يسمحلي بالتنفس ناهيك أن أقرأ مقال مطول و أعرج على التعليقات التي ردت عليه و أعلق بدوري.رغم هذا إلا أني هزمت من قبل حنيني لمقالاتك الرائعة.
أنت نظرت للمعركتين من زاوية المقاتل المؤمن و الآخر الماجن و رغم أن القاعدة من حيث أنها نظرية لا أحد يملك أن يناقشها .غير أني لما آتي لأسقطها على المعركتين .معركة ناصر و السادات لست أرى في ذلك انطباقا رغم أن الأول انتصر و الثاني انهزم كما قلت.
و اعلم يا طيب أن رب العالمين حفظ كتابه الكريم في بلاد الجزائر أيام ما كاد الإستعمار الفرنسي يلتهم ما تبقى من معالم شخصيتها الإسلامية كما لم يفعل في أي بلد آخر من بلاد المسلمين .حفظ الله كتابه برجال لم يكونوا يحملون من القرآن إلا رسمه. رجال كانوا غارقين في الشركيات إلى الأذقان و لو آتي لأفصل في هذا الموضوع لن يكفيني عدد مقالاتك الرائعة في هذه المدونة.
و مع ذلك حفظ القرآن في بلاد الأمير عبد القادر .حفظ برجال قسم كبير منهم -هذا حتى لا أقول القسم الأكبر -كان ينظر (بضم الياء و تشديد الظاءمع كسرها)لبقاء فرنسا على رؤوس الجزائريين و يعتبره قدرا محتوما.
و شاء الله أن يكون هؤلاء على رأس زوايا عامرة بحفاظ القرآن .و رغم أن تلك الزوايا كانت تعرف هي الأخرى من المناكير مالا يعلم تفاصيله إلا الله نجد أن القرآن استقر في أرض الجزائر بداخلها.
فهل نقول بعد ذلك أن الله تعالى حفظ قرآنه لأن شيوخ الزوايا و مريديهم كانوا على هدا من الله.التاريخ يطعن في هذه الرواية.
أعود لموضوع( 67) و (73)و أقول بأن الغناء و التمثيل و المجون و فجور القادة لم يكن قد انقرض في معركة ( 73 )و لكنها مشيئة الله أبت كما في الجزائر إلا أن ينتصر السادات الذي كانت قد اتضحت له في اعتقادي و استنادا على كثير من القرائن .اتضحت رؤيته المستقبلية حتى قبل أن تشن الحرب.
لمذا انتصروا ؟ في اعتقادي لأن الرؤية كانت واضحة .( لا أمد يدي لعدوي إلا من موقع قوة) حتى يقال بأنه سلام أبطال و ليس استسلام أنذال.
هل تشك في قوة الرجال لما تكون الرؤية واضحة لديهم؟ أنا لا أشك في ذلك .و كما قال أحد العلماء : إذا غابت التقوى فالغلبة للأقوى .و لا تفرح يا طيب بتحليلك الذي رأيت من خلاله هذا الانتصار المفاجئ دليل على أن المعركة كانت برجوع فئتنا إلى الله .لا تفرح بذلك لأنه حتى مقولة الجيش الذي لا يقهر التي جعلونا نحفظها مثل فاتحة الكتاب حتى هذه المقولة ثبت في مرات عديدة بأنها مجرد و هم و أنها واقفة على جبال من ورق. ورق وكالات الأخبار الصهيونية و المتصهينة.إنه في اعتقادي نصر عادي نتج عن اتضاح في الرؤية .
وهل تدري ما أضحى يقض مضاجع الأعداء من اليهود و النصارى في هذه الأوقات .إنها الرؤية التي بدأت تتضح من جديد .لكن اتضاحها في هذه المرة ليس تجاه معركة عابرة كما في السابق و لكن تجاه الصراع بشكل عام.
حكامنا أوقفتهم و ما تزال توقفهم الهزائم الناتجة عن فشل السياسات. توقفهم أمام المرآة و علماؤنا ساكتون بشكل محير و غريب و أعداؤنا من أبناء جلدتنا يشككون و يدقون قبل أسيادهم من الكفار الحاقدين ناقوس الخطر أن احذروا مداهنة هؤلاء و سكوت أولائك.و المستقبل رغم الدماء و الدموع يبشر بخير كبير و إني والله لأرى بشائر نصر تظهر على أكثر من صعيد.
بكل احترام توفيق التلمساني
في23,أيلول,2007 - 02:22 صباحاً, نيفين عمر كتبها ...
صدق قلمك والمعنى الجليل من وراء سطورك واضحا جليا
يا يحى انت كاتب بالفعل فوق الممتاز وتمتاز بالحماس الشديد جدا
وفى نفس الوقت ثقافتك واطلاعك يجعلوا الكلمات والمعلومات بين سن قلمك فيض من الاسطر البليغه بل اقول الفذة
سلمت وسلم قلمك .
كل تحياتى لك ايها النابغة
في24,أيلول,2007 - 03:19 صباحاً, يحى زكريا كتبها ...
اعز الناس
اكتب اليك الان فجرا بعد ان انتهيت من الصلاه ودعوت الله ان يديم الوصال وان ينعم علينا بالقرب تحت مظلة طاعته وان يتم لنا الخير
وباقولك خطوه عزيزه المدونه نورت بك وبقدومك
في24,أيلول,2007 - 03:46 مساءً, nounou arabe كتبها ...
طبعا يجب الإيمان بما نحارب من أجله ليبعث فينا روح الصمود و القدرة على المقاومة. لكن إعداد العدة مهم و التخطيط مهم و التكنولوجيا و استراتيجيات الحروب بالغة القيمة و الأهمية فخالد و عقبة وشرحبيل و صلاح الدين لم يكونوا يقولون الله أكبر و يهجمون بل كانوا يسيرون و يفكرون و يفكرون في الإمداد و العتاد.
أما سعاد أو أم كلثوم فإنسانتان لهما مسيرتهما قد تكونان أخطأتا أو أصاباتا أحيانا لهن رب يحاسبهن و لنا أبصار و عقول وأفواه نحاول أن نغير بها ما لانشتهيه و علينا العمل للغد لأن الفوز مضى و أتت بعده نكسات تعودنا عليها و صارت تمر وسط الأخبار كوصلات الإشهار.
تحياتي لك و إن شئت فإنني أحكي على مدونتي مولد حبيبنا و يتمه صلى الله على المصطفى و جعله شفيعنا يوم القيامة
في24,أيلول,2007 - 06:55 مساءً, همس البحر كتبها ...
ابني الحبيب و قرة عيني يحيي
للنصر حلاوة لا تضاهيها حلاوة من قريب أو بعيد فمذاقها يظل طول التاريخ و لا يضيعها الا احساس بوخز من تخاذل و ضعف . لكل زمان دولة و رجال و لكل من الحكام سلبياته وايجابياته وان وجدت النكسة أو الهزيمة فقد وجد الرمز الذي كان يبدد ظلام القهر و الهزيمة
و اذا اختفى الرمز وجد النصر الذي بدد مرارة الفشل . واذا كان الرسول عليه الصلاة و السلام لم يظفر بوعد محفوظ من يهودي قريظة أو بنو النظير أو قينقاع و مع أن القادر الخالق قال له لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتبع ملتهم و لكنه أيضا قال " وان جنحوا للسلم فاجنح "" صدق الله العظيم ... ابتلينا بأمراض أنهكت جسدنا من حروب و قروح واتهامات بخيانات و تدمير لاقتصاد و لكن أقول لك لكل ليل نهاية و الأمل يولد دائما من رحم اليأس و غدا سنحتفل بنصر لنهاية الطغاة ورد السليب من جسد الأمة و ستجلى الغمة و سنحتفل ربما في العاشر أيضا من رمضان بأكاليل الغار الجديدة و أقواس النصر التي تعلن نهاية عصر و بداية فجر. دام قلمك حبيبي وبارك الله فيك
في25,أيلول,2007 - 02:43 مساءً, مفجوع الزمان الجوعـانــي ـ محمد ملوك ـ كتبها ...
بارك الله فيك وجزاك عنا كل خير وأثابك بكل حرف كتبته هاهنا قصرا في الجنة
...............
إقلـــــــب الأصبـــع :
لو أن كل متطلع لعيوب غيره ، وكل محب لإفشاء أسرار خلق الله ، وكل متيم بإيهام نفسه أنه أفضل من بقية البشرية ، وكل من يشير بأصبعه للناس فيتهمهم بالنقصان المريع والخروج عن طاعة الله عزوجل ، وعبادة الهوى ، ونسيان الآخرة ، والسعي وراء الشيطان ، لو أنه قلب هذا الأصبع نحو نفسه فتتبع عوراتها ، وأفشى بينه وبينها أسرارها ، وأشار به إليها فاتهمها بما اتهم به غيره فسيجد من أمره وأمرها عجبا ...
هذا هو عنوان إدراجي الجديد وبهذه المناسبة أدعوك لمناقشة هذا الأمر معنا
محبتي ومودتي
في25,أيلول,2007 - 07:47 مساءً, omnia ebrahim كتبها ...
اخى يحيى
ذكرى حرب اكتوبر والاستشهادبنصر من الله ما كان ليحدث لولا اراده وعزيمه
مصريه وعربيه ايضا فى استرداد الارض لكن كما ذكرت انتهت اسوأ نهايه وكأننا
عدنا الى الخلف مائة سنه اما عن النكسة اعتقد ان افضل من تحدث عنها هو عبد الناصر نفسه وانا اعتبرة الاشجع فهات لى رئيس الان من الممكن ان يقول انا اخفقت
شكرا لك ولموضوعك القيم طالما تثرى ذاكرتى بكل جديد ومفيد
اعانك الله ووفقك
في26,أيلول,2007 - 11:35 صباحاً, فاطمه محمود كتبها ...
الى من علمنى وربانى ... حتى صرت لااجد نفسى إلا معه ........ هنيئُا لك عزيزى على هذا التالق الذى شاهدتة من خلال زيارتى لمداونتك التى تنهل من شرف قلمك وننهل نحن منها مايعبر بة قلمك عن مايجول فى انفسنا ولكن يعجز علينا ان ندونة مثلك .
فالقلم الذى تحملة لتعبر به عن حقيقة الامور لايحملة الا مايستحقه وانت تستحقه فانت خلقت لذلك خلقت كالبحر مهما فاض كرمه فلن نعرف كل اسراره خلقت لتعطى فقط من نبع فيضانك . هنيئا لنا عزيزى على كل كلمه سطرتها حتى تعلمنا حقيقة الامر الذى نعرفه ولكن لانراه الا بعينك .
هنيئا لاهلك بقلمك الذى تحمله معبرا به عن القلوب المكبوته التى تداويها بقلمك فانت تحمل قلما تعبر به عن احزانهم وافراحهم وعمايجول فى انفسهم ويعجزوا بالتعبير عنه وتنسى انت احزانك ولا تجد من يداويها حتى قلمك خلق لهم كمثل الاب الحنون يعول اسرته .
وهنيئا هنيئا هنيئا ............لتلميذتك وابنتك الصغيره التى كان لها كل الشرف ان عرفت مثلك يااستاذى فلقد نلت منك اعظم مايكون وانت لاتبخل به على بل تجود لى من كرمك الفياض فهنيئا لى وتعسا لك فما زلت ابحث عن قيمة لى فى نفسى حتى اجود بها عليك فلا اجد سوى قيمتك انت فاانا لااجد نفسى الا معك وانت تعرف ذلك ولكن لااجد منك سوى اياديك الطاهره التى ترفعنى بهما على رؤس البشر وتمسح بها فرط دموعى على مااحسست به من جهل .
لا عايرتنى ولاجرحتنى بل العكس فلقد عايرتك انا وجرحتك انا مرات ومرات ولسعه صدرك عفوت ولكرم اخلاقك سامحت اخبرك بان كل كلمه كتبتها فى مقال (الى من كنت احلم بها زوجه ) استحقها انا ولا انكر هذه الحقيقه على نفسى فانت استاذى قبل كل شىء ولك ان تقيم تلميذتك بما تراه فلا احد يلومك على مافعلت واشكر مدام (همس البحر ) على تعليقها عندك ... فشكرا لك ياسيدتي فما انتبهت ولا افقت الا بعد ماقرات تعليقك...
ما عرفت قيمة الدره المكنونه الا بعد ان اغلظتى على بكلماتك... واشكرك ايضا على هذا القلب الطاهر الذى واساه فى غضبه فهو ابنك كما تقولين وهذا هو اصل الامومه فشكرا لك ومعذرة حبيبى ارجو ان تتقبل منى اعتذارى هنيئا لابنتك الصغيره التى تربت على كتفيك وتجاهد لتراها كل يوم تكبر
انت ترانى احسن البشر وترانى اجمل الفتيات فالاب لايجد اولاده الا كذالك وان كانو على عكس ذلك فكنت انت الاب الحنون لا احد غيرك حبيبى .
وان قدر الله لى ان تكون لى زوجا فهنيئا لى فانا متيقنه تماما اننى لا احس بقداسه الحياه الزوجيه الا معك فارى الموده والرحمه والسكينه بقلبك وكانها خلقت فى قلبك مع اول برهه من الزمن اتيت فيها الى الدنيا فانت الدنيا لا احد غيرك ومتيقنه تماما اننى لا اعرف واجبات الحياه الزوجيه الا معك فانت الدره المكنونه لا احد غيرك قسما لك حبيبى انه ماتحرك قلمى الا ليكتب اليك محاولة ان يرد لك جزءا من عطاؤك لى فلا تحزن عن ما فاتنى فالقلم يكتب عما يترجمه القلب ولكن معى القلب يصرخ والقلم يعانى قسما لك يااغلى مخلوق فى حياتى اننى اعرف قدرك جيدا وان كنت لا تدرى فجهلى فى ذلك السبب واخيرا عزيزى ارجو ان تتقبل منى ماسطرته وما كتبته من كلمات لأعبر بها عن مكنون صدرى لك فليست هذه الا محاولة على الطريق وان كانت بها من اخطاء فما زلت انت استاذى . اللهم انت ربى لا اله الا انت سبحانك انى كنت من الظالمبن اسال الله العظيم رب العرش الكريم ان يوفقك ويبارك لك فى قلمك الطاهر وينفعك بعلمه امين يارب العالمين والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته تلميذتك وابنتك وخطيبتك فاطمه محمود



الاسم: يحى زكريا



