مدونتى على

BLOGGER

مرحبا

يحى 

 

أخوكم في الله يحي زكريا يرحب بكم ويسألكم الدعاء
الاقصى

 

 


المجلس الغير القومي للمرأة

يناير 9th, 2008 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, المرأة, خواطر, سياسة, مقال

 
وأنا طالب بالثانوية العامة .. عملت أنا وصديق لي كمندوبي توزيع لمصنع ( المصطفى ) للأكياس البلاستيكية ، وبينما صديقي يتجول بأحد شوارع المنصورة - نادته سيدة من الطابق الرابع ترغب بلفافة أكياس كبيرة الحجم … سلمها ما أرادت وانصرف ، وبعد أيام قلائل علمنا أن نفس لفافة الأكياس تم تقطيع الزوج وتعبئته فيها .
والحدث جاء ضمن هوجة انتابت مصر في التسعينيات .. حيث حدثت أكثر من 17 حالة مشابهة .. الزوجة تضع لزوجها المخدر وبعد أن ينام تقوم بذبحه وتقطيعه إلى أجزاء صغيرة وتعبئته بأكياس الزبالة ورميه بالحاويات ، وفى الأغلب يساعدها بالمهمة العشيق ، والحجة التي بها تبرر الزوجة أمام القضاء فعلتها - أن الزوج رجل فظ القلب قاس في الوقت الذي يستحى إبليس أن يفعل فعلتها .
وفى تلك الأثناء تشكل ( المجلس القومي للمرأة ) بمزاعم حماية المرأة من قسوة الزوج ومحاولة تأديب الرجل - هذا المخلوق القذر مسبب الحروب والخراب وناهب حقوق المرأة . عملاً بالمثل الشهير ( ضربني وبكى سبقني وأشتكى ) ومنذ تكون المجلس المزعوم برئاسة السيدات الخمس ، واللواتي تشير صفة النوع ببطاقات هويتهن أنهن إناث - أو من جنس النسوة - في الوقت الذي تكذب فيه الملامح الشكلية الرجولية ذلك .. حيث الوجه الخشن الجاف ، والصوت الأجش المتحشرج .. والذي يجعل من صوت الممثل المصري الشهير (على الشريف ) صوت كروان يغرد إلى جانب أصواتهن ، وجميعهن يرتدين بناطيل الرجال ويرققن الحواجب بطريقة مستفزة ، وهى فروع تغذت من جذور الصفات المعنوية المضطربة . وكلما طلت أحدهن برأسها تحولت المنضدة المستديرة أمامها إلى طست به ( كرشه ومنبار ) في سوق ( السبتيه ) وسمعت صوت المعلم ( أبو شفه ) ينادى على الذبيحة .
هذا المجلس النسوى صاحب دور البطولة في سيناريو تخريب المجتمع المصري ، والعمد إلى حقن سمه العضال في باقي الجسد العربي .. تحول إلى جراد يأكل الأخضر واليابس ، ويزرع الجدب والكساد أينما حل ، ولقاءاته التي تبدأ دوماً بالهمس والغمزات حول الشعر المستعار الذي يعتلى رأس ( شاهنده ) ، وقصة شعر ( فرخنده ) ، وكيف أن جارتها بالمقعد شاب شعرها فصبغته ، وهذه التي نحفت ساقها حتى استدقت كرجل الغراب ، وخطاب الرئيسة التي تنطق السين شيناً .. والعلة كما تفسرها النظرات النسائية المتابعة لكل سقطة ولقطة ترجع إلى طاقم الأسنان الجديد .
جميعهن يتراشقن بالنظرات التي تحمل في ظاهرها الرحمة وفى باطنها العذاب ، نظرات تتحول إلى سهم يخترق اللحم والعظم ، وبعدها جلسة تبادل خبرات حول أسرار ( المكرونه بالبشاميل ) ، والمفعول الباتع لفتة ( الكوارع ) والمؤتمرات التي دوماً تتغير أماكن انعقادها  فتارة بلبنان وتارة بتونس وغيرهم … إنما للالتفاف حول الأطباق الشهيره لكل دولة ،، فأجندة العمل بالأردن تفتتح جدول أعمالها بـ(المنسف والمقلوبة ) وتطير إلى شجرة الأرز حيث ( التبولة ) على أن تعتمد القرارات بصحبة ( الفطير المشلتت والفسيخ ) بمصر . والشعار الوحيد المرفوع بكل المحافل - دمروا الرجل خربوا بيته ونظفوا جيبه نغصوا عليه حياته - وليست هذه جل مطامح المجلس النسائي .. الخطابات الرنانة والتصريحات التلفزيونية ، والاستوديوهات المكيفة ، والألقاب المدفوع أثمانها من دم المرأة التي بأسمها وعرضها يتاجرون ويقامرون ،، وإنما لأجل أرصدة تضاف بالملايين إلى الحساب المصرفي والجهة السخية دوماً معلومة ، لأجل شاليهات الساحل الشمالي ومنتجعات دهب وشواطئ الريفيرا ، ولأجل الهواتف النقالة المملوكة للأولاد ، وسيارة الابنة المدللة بالجامعة الأمريكية ، وضمان القرب وال

المزيد


أزمة الفراش ..!!

ديسمبر 24th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, المرأة, خواطر, سياسة, مقال

لما كان التناسل والتوالد أمراً حتمي وغريزي … لضمان استمرارية الحياة وتعاقب الأجيال وعمارة الأرض وصك بقائها وضمان وجودها ،، اقتضت إرادة الله العظمى أن تتزاوج الخلائق ، وتتكاثر على أن ينظمها قانون رباني عظيم يُحدد ويُسير ويراقب وينظم العلاقة فيما بينها .
فالمخلوقات الأولية كالفيروسات … تنقسم خلاياها بطريقة انشطارية … تقسم النواة إلى نواتين والنواتين إلى أربع … إلى أن يخلف الفيروس الواحد الآلاف من أبناء جيله دونما الحاجة إلى وجود تمييز جنسي يحدد الذكر والأنثى ،، وبارتقاء الرتب ترتقي عملية التزاوج والتناسل شيئاً فشيئا - إلى تمييز الأجناس ووجود الفروق التي تميز الذكر عن الأنثى ، وتميز الطريقة التي يتفرد بها كل مخلوق في طريقة تزاوجه وإنجابه ،، وما محاولات العلماء منذ الخليقة … إلا للتعرف على الأسرار الإلهية العظمى لكشف طبيعة العلاقة بين الخلائق ، وطرق التزاوج ومواسمه والهجرات الطويلة والتي تقطعها الإناث والذكور عبر المحيطات الشاسعة من أقصى الأرض إلى أدناها لأجل أن تتم تلك العلاقة الفريدة والمعجزة في كونها ( التزاوج ) .
ولكل أنثى أصواتها التي بها تنادى ذكرها ، ولكل ذكر إيماءاته وهمهمته التي بها يسترضى أنثاه ، والخلائق كلها انتظمت في علاقة سيرهم الله بها - يُدفعون إليها هكذا جبراً دون خيار - يتوارثوها كما يتوارثوا لون الشعر وصفة الجلد وعدد الأطراف  .
ولأن العلاقة في الحيوانات لا حكمة منها سوى التناسل وبقاء النوع - دونما وجود لشق الاستمتاع بها إلا فيما ندر ، لذا فلقد نظم الخالق العظيم للتزاوج مواسم محددة وأيام بعينها ،، تستعد فيها الأرحام لحمل الأجنة وتُفرز الهرمونات ، وينادى كل أليف أليفه للمشاركة في المنظومة الربانية العظيمة .
ولما خلق الله أدم خلق له من ضلعه حواء لكي تظل دوماً الأنثى هي الجانب الألين والأضعف والمحتاج دوماً إلى الاحتماء واللجوء إلى ذكرها الخشن والذي منه خلقت ، فهو مسبب الحياة لها في الأولى ، وهى من تهبه فيما بعد حياته وترضعه من ثديها وتحمله برحمها ، وبهبوط أدم إلى الأرض هو وشريكته حواء انضما الاثنان إلى منظومة الحياة العظمى ، من تقارب جسدي إلى إنجاب وقوانين تقنن للزواج على أن يتزوج الابن من البطن الأولى أخته من البطن الثانية - حتى لا يعتبر متزوجاً من أخته التي شاركته رحم واحد وهو رحم أمنا حواء . إلى أن كثر النسل وزاد الجنس البشرى وربا وأصبح بالمئات والآلاف ، إلى أن هناك بكل زمان وعصر دين وتشريع سماوي ينظم علاقة الرجل بالمرأة ، ويضع الحقوق ويحرم على أحدهما أن يمتهن الأخر أو أن يحقر أدميته ، ولكن الشعوب المرتدة وعبدة الأوثان وأصحاب المذاهب الفلسفية انسلخوا من أطر العقيدة وصموا الأذان عن التشريعات السماوية ورفضوا أدميتهم ،، على أن تتحول إلى علاقات حيوانية تبيح كل ما هو محرم ، وتنال من أدمية المرأة والرجل على حداً سواء .
وبظهور إسلامنا الحنيف نالت العلاقة من التشريع والتنظيم ما لم تأتى به ديانة خلت من قبل ، فوضعت الآلاف المؤلفة من التشريعات والأصول التي تحدد وتقنن العلاقة بين الرجل والمرأة في ظل آداب وأصول عظيمة ساد بها المسلمون الأول ربوع الأرض وأقاموا أعظم الحضارات .
ولأن الخلائق بأسرها تمارس العلاقة بين أجناسها من ذكر وأنثى فقد يتساءل البعض أي  تكريم عاد على الإنسان الذي كرمه الله وهو أيضاً يمارس نفس العلاقة وبنفس الكيفية الميكانيكية ؟؟! .
وليأتي الرد الإسلامي الذي يثبت دوماً كرامة الإنسان وتميزه ، وكيف أن الله فضله وأعلاه عن سائر الخلائق .
ومن آيات تكريمه أن الرجل لا يأتي أنثاه هكذا دونما شرط أو ضابط ، وإنما بعقداً غليظ هو من آيات الله العظمى ألا وهو الزواج والذي شُرع للسكن وتعهد الله للزوجين بالمودة والرحمة بينهما طالما أنهما التزما بتشريع الله وأتبعا كلامه .
وفى الزواج ضمان أدمية الفرد وحفظ لحقوق الطرفين بعقد مكتوب - يلزم لصحته الإشهار وإعلام الآخرين بأن فلان أقترن بفلانه ، وأن قرانهما مشروع اقره ولى أمر المرأة ، وسعى لأجله الرجل و

المزيد


أحبائي …

ديسمبر 18th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

 

إن من الهدى الكريم في أعياد المسلمين …
- أن لا ننسى إخواننا … أصحاب العسرة ممن شاء الله لهم أن يقاسوا ويلات التجويع والحصار في الأراضي المحتلة .
- وأن لا ننسى أصحاب البلاء والاختبار ، وأن نبتهل إلى الله بالضراعة أن يرفع البلاء عنهم ، وأن يهون عليهم مصائب الدنيا .
- وأن نتذكر إخواننا الشرفاء المدونين … ممن دفعوا ثمن الكلمة الحرة … حبساً وانتهاكاً لأدميتهم .
فيأتيهم العيد وهم خلف القضبان بعيداً عن حضن الأم ودفئ البيت .
* ولكي نشارك إخواننا في فلسطين الحبيبة فرحتنا …
 اقترح علي إخواني أن نتواصل معهم من خلال هذه الأكواد والخاصة بهواتف المستضعفين في (غزة )
أي أربعة أرقام عشوائية + 009708282 أو
أي أربعة أرقام عشوائية + 009708283 أو
أي أربعة أرقام عشوائية + 009708284 أو
أي أربعة أرقام عشوائية + 009708286   
قُم فبادر في هذه اللفتة الإنسانية الطيبة ، فلن تتكلف مكالمتك أكثر من ربع دولار …
فقط قل لمن يجيبك .. كل عام وانتم بألف خير ونحن معكم بقلوبنا وأرواحنا ودعواتنا .
* المدونة الفاضلة ( أم عمر ) والتي تعرضت لحادث أرقدها طريحة الفراش تعانى من الشلل الرباعي .. 
أهيب بأحبتي وكل من يطالع تلك الكلمات … أن يذهب لتقدمة كلمة المواساة ، وتضميد جراحات قلب أسرتها الملتاع ألماً على مرض السيدة الكريمة ، وأن نتوجه إلى الله بخالص الدعاء - عسى الله أن يرفع عنها البلاء .
- الأخت الحبيبة الفاضلة :  أم عمر
- اصبري واحتسبي فإن الله يتعهد العبد بالبلاء حتى يلقاه مبرءاً من كل ذنب ، وقد كتب عنده من الصديقين .

المزيد


بك هم أم أزيدك ?!

ديسمبر 12th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

المثل المصري الشهير( بك هم أم أزيدك ) إنما يستدل به العامة حينما يكثر البلاء  حتى يمتلأ الكأس إلى منتهاه - ولم يكف بعد مُحدثي الألم ومسببي الكدر عن ملأ بقية الإناء هماً وإزعاج ،، ورغم كآبة المثل وفظاظة توصيفه - إلا أنه لا يقال إلا للتندر على المحن .. التي تحمل في طياتها بسمة أو طرفه فتُضحك أكثر ما تزعج  .
والمثل أورده هاهنا لمناسبته وتوصيفه لواقعة طريفة مررت بها مؤخرا …
فلقد ألم بي شهر شديد شبيه بأشهر الجفاء .. حين يجف ماء النهر وتتشقق الأرض الظمأى ، وتجوع الدواب والناس ، وعانيت أثار الجفاف وتجلدت بالصبر ، ودعوت الله أن يهطل المطر ، ويرتوي الزرع وفى ليلة من ليال الجفاف … أتتني البشريات … مطر غزير يهطل ، وخير عميم فاض وكثر ، ولم اصدق سرعة الاستجابة ، ولا قدرت لسرعة الرد . رسالة وصلتني عبر بريدي الالكتروني .. تحمل في طياتها تهاني وزغاريد للشاب المصري .. الذي أتحفه الحظ بالفوز بمبلغ المليون جنيه استرلينى ، ولم اصدق أن الرسالة ختمت تهانيها بأسمى . رحت أعيد ما قرأت وأعيد ، وظننت للحظه أن الهواء تجمد من حولي … فصار كمادة هلامية تحيط بي ، وأنا كتمثال شمع بينها ، قاومت وانتفضت فأزحت ثقل الهواء عنى ، وناديت أخي فتسمر هو الأخير بمكانه ..عندما راح يعد الأصفار الست وهى تقف في إجلال أمام رقم واحد ، فكأنها جنود رفعت يديها بالتحية لقائدها الأعظم .
14 مليون جنيه مصري - محمولين عبر بريد الكتروني منحتهم دولة بريطانيا لبريدي الذي صادفه حظ ما صادف أحداً من قبل - عبر سحب اليانصيب على 200 إميل من دول مختلفة ، والجائزة تختار عينة الإميلات الفائزة عبر الهوت ميل ، وكان لي نصيب الأسد في الجائزة الكبرى لليانصيب ، وقيمتها المليون استرلينى . وتنتهي الرسالة الأولى إلى هذا الحد ، وبانتظار باقي التفاصيل في رسالة أخرى ، ورغم عدم تصديقي واهتمامي -  إلا أن الجميع حولي يدفعني إلى التصديق ، كما يدفعوني إلى الجنون ،، فأخي يريد نصيبه ليتزوج ، والوالدة ترتب نفسها للحج ، وتشترط سفر سياحي وإقامة فندقية فاخرة ، وهاجر الصغيرة لا تتطلع سوى لعربة أطفال تسير بالكهرباء تلهو بها مع الرفيقات الصغار ، وأنا سمحت لنفسي بالحلم ولو كان كذبا - فكثيراً ما أجهضنا الحلم في رحمه ، وقليلاً ما فككنا لجام النفس لتتحرر ، وللوهلة الأولى أغمضت عيني وسرحت ، ورأيتني هناك في شقة صغيرة بجوار البحر معشوقى الأول ، وبجوار زوجة عطوفة طيوبه تحبني وتسقيني قطرات الحب والسكينة ، وطفل جميل ألاعبه ويحبو في اتجاهي يناديني ويعبث بشعري ، مستقبل لا أخافه ، ورغيف لا أخشى زواله ،

المزيد


سجين و طليق

نوفمبر 26th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

 كلما مرت سيارة الترحيلات بلونها الأزرق كلون ملابس السجناء … كنت أقف متسمراً إلى الجدار أتفحص بعيوني تلك الأيدي الشاحبة والقادمة من ظلمة القبر وهى تعتصر القضبان .
وهناك في الظلمة كانت عيوني تعسعس وتحملق … لترى عيوناً كثيرة متراصة أمام الشباك … تحاول مستميتة أن تلتقط نور النهار، وترى المارة في نشوة من نسى أنه أدمى أو أن له أقداماً تسير .
السيارة  تهرول وأنا خلفها ألوح بذراعي لتلك المخالب ، وأتعمد ما استطعت على أن يتلاقى شعاع عيني مع شعاع عيونهم وعقلي يسأل ويسرح ويهيم في سرحانه .
إلى أي مصير ينتهي هؤلاء ؟ ومتى تحط الراحلة ؟ وتلك العيون المترقبة هل نست النور؟ وما هي نهاية الظلام والحبس ؟ حبل الإعدام ؟! أم جدران الليمان وتحكم السجان وقذارة الطعام وفظاظة الأيام .
يفر الموكب من أمامي وكلما حاولت ملاحقته فاتنى ، يدي ما زالت ملوحة وكأن خيطاً سحرياً وخفيا شبك أصابعي بأصابعهم هناك .
نسمة هواء توقظني - فأدب بكلتا قدماى … أريد لقدمي أن تصدق أنها تدوس الأرض ، وعيني تسبح مع عيون المارة ، وهواء الطبيعة يأتيني - فيتدلل إلى جوفي دونما قضبان ولا سجان .
- أنا حر …  أنا حر -
أرددها وأمضى فتتأرجح يداي دونما كلا بشات .
ولكن تداول الأيام البس يدي سواراً من حديد ، وقذف بي إلى العربة الزرقاء ، هناك حيث الظلمة والعتمة وتكهن المصير المجهول - مخالب يدي تطوق القضبان بقوة ، وعيوني تلتهم المارة والشوارع والكلاب الضالة بالحواري ، وتصافح حبات الرمال على جنبات الطريق ، وتسترق السمع لصوت الهواء ومعزوفة مياه البحر . أصوات لم أكن أعيرها بالا ، اكتشفت أنها تثرى عيوني من زمن ، وتغنى لقلبي وتعزف ألحاناً تطربني ، وكلما لاحت الجبال الروابض .. انقطعت الأصوات وهدأت المارة واختبأت الكلاب الضالة من الحرارة المحرقة ، ولاح انعدام الحياة وشيكا ، وكأن سرداباً يحملني من أواسط الحياة إلى منتهاه … حيث ظلمة القبر وعتمة الحبس ، حيث لا صوت إلا للكرباج ، ولا عزف إلا لصوت الأنات ، وأدمي السرداب ليسوا كما عهدنا أدمى الدنيا .. وإنما دُمى حجريه غليظة تركبت من حقد وكفر .
صوت الرياح وهى تشاكس الرمال في الصحراء المجدبة يحدث صفيراً متقطعا مؤلما - كصافرة القطار قبل أن تدهس الجرذان ، كصفير القبر حين يغلق على الجثمان .
ودعت الحياة واستقبلت النفي - هناك حيث الأيدي المكبلة ، والأقدام المسلسلة وأصوات الأحذية الميرى  تتردد بين الجدران ، تفتحت عيوني وظننتها مغلقه حلكة حين تفتحت وظلمة حين أغمضت ، بعض حبات النور تتسلل خلسة بين القضبان - جاءت من عالم رحيب إلى عالم ضيق صغير ، ونامت حبات النور إلى جواري تنير لعيني ملامح موطني … جدران نافرة من حجر صلد تراص فوق بعضه دونما نظم أو هندسة ، مترين أرض هدنه ما بين كل جدار، ونمل كبير أسود ينخر في الحجر ويحدث صوتاً مريعاً في الظلام ، والباب البرزخى موصد بأقفال وسلاسل ، وصمت عميق ساد الزنزانه كأن الصمت ليلاً وحل … فملأ ربوع الأرض صمتا لا يتجرأ عليه سوى صوت كرباج أو عود ثقاب يشتعل في الظل

المزيد


العصا !!!

نوفمبر 11th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

بدأ الأسبوع بنكته سخيفة … مطلعها ( بلدنا بتتقدم بينا ) ضحك الجميع حتى استلقى على قفاه ، والجميع يسأل في بلاهة … هل هناك مصر أخرى لانعلمها ؟!! مصر أخرى مدفونة في قمقم ببلاد الجان هناك عند الملك أشكيف ، أم أنها مصرنا التي بها أقمنا إقامة المضطر والمقتر .
الحزب الوطني في ثوبه الجديد ، وجلده المتغير من دورة إلى أخرى … كما تتلون الحرباء ويسلخ الثعبان الخبيث جلده … بقيادة الحنش الذي يلدغ فينقطع الدواء ويعجز الترياق ، وهناك على المنصات جلست أصناماً عُبدت في الأرض طويلاً شابت وكهلت على كراسيها ، فاحت وتنتنت بأمكنتها وأصبح الكل يتأفف جهراً وسرا .
( بلدنا بتتقدم بينا ) شعار رفعته آلهة الحزب وسجدت له الكهنة بالسمع والطاعة ، شعار هو واقع نراه ونلمسه في شركات ( عز الدخيلة ) ومليارات الفتى المدلل وكروش بنى قريش .
( بلدنا بتتقدم بينا ) نحن احمد عز وعلاء مبارك وصفوت الشريف ويوسف والى وفتحي سرور وباقي القائمة السوداء التي يتصدرها الهاتك بأمر الله .
الكاميرات ترصد ومضخمات الصوت تضفى لأصوات التراتيل التوراتيه رونقاً وبريقا ، والكراسي الوثيرة والمبطنة بريش النعام ، وفقرات غنائية تمجد وتهلل وإحصاءات كثيرة … المصانع التي أنشئت والشباب الذي تزوج وفيلات ( الساحل الشمالي ) التي وزعت على الخريجين وكباب ( أبو شقره ) الذي صار طعام الملايين وانتبهنا جميعاً نحن أمام التلفاز أن ثمة خطأ تم … فهناك مجد نسوه وأسقطوه عمدا … إنها عصا( عماد الكبير) كيف غفل قواد الحزب وهو يعدد الأمجاد الكثيرة عصا عماد الكبير ؟؟! أو ليس فخراً لمصر وحكامها أن يتسع الدُبر الصغير لعصا الضابط القدير ؟؟! كيف تغافل المنظم عن فيديو ( عماد الكبير ) وهم أول من سلكوا شعب مصر. وكيف يضنون بالخبرات على كل راغبى التسليك ؟؟ أم أن حقوق السحل محفوظه وحقوق النفخ مضمونه وخبرات هتك الأعراض وسلخ الجلود فقط حكراً لمصر المحروسه .
(عماد الكبير ) اثبت انك حقاً كبير اكبر مما ظننا وان مصر بآسرها صغيره ، ورجالاتها مازالوا في مرحلة التسنين ، ما زال الصعيد ينجب الرجال ، وما زال النسل الفرعوني ينتفض في داخلنا ، ومازال هناك من اشتد عوده وقوى على كلمة لا .
 

( عماد الكبير ) اسم مواجه ل ( إسلام نبيه ) فصل الحكم بينهما أن احدهم عماد وعمده وكبير كبير جداً ، والأخر لا هو إسلام ولا هو نبيه ، بل سفاح سادى تربى في سلخانات الداخليه ، وتخرج من مصحاتها النفسية التي تحقن المرض وتطعم الداء ، ابن اللواء السابق مدير الأمن .. ابن الباشا الفرفور .. تربى على عسل النحل ومربى الكرز وشلة الرفقاء ورحلات الصيد ، ينفق بذات اليمين واليسار .
وعماد الكبير ابن الصعيد الرجل الكسيب الذي يقتات لقمته بالكفاح والعرق ويصارع الأيام حتى يطعم أبويه وأخوته ، رغب ابن الباشا بالتسلي على ابن الب

المزيد


حظ كلاب

نوفمبر 5th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

كلما هلت الإجازة الدراسية بعد كل عام جامعي ، كان ذلك إيذاناً بتجهيز أوراقي ، والاستعداد لشد الرحال إلى إحدى المملكات القريبة لإمضاء شهور العطلة بها ، وأوراق باسبورى  تحوى نسور وتيجان وسيوف لدول عرجت بها . ولما كان الاغتراب عن الوطن جديداً على نفسي … الآلفة للمكان وللأشخاص والمحبة لتراب الوطن كان القلب يتمزق حسرات حتى تحين ساعة العودة .
وقصتي الأولى مع الاغتراب مضحكه ومبكيه في آن واحد ، حيث صدمتني لكنة البلاد وألفاظ الوطن الجديد فتخبطت كثيراً وضحكت وأضحكت الساخرين بسذاجتي .عملت أول ما عملت بمطعم سياحي وكان الشيف ينادى طوال الوقت احضروا( البندوره ) وظللت أيام أراقب ما هذا الشيء العجيب الذي يناديه الرجل ، يا ترى ما ذا تكون البندوره هذه ؟! يبدو أنها أكله عربيه مصنوعة بلحم الخراف … إلى أن وجدت حبة طماطم ملقاة في وجهي … هذه هي البندوره يا سيد ، وظللت أتخبط بين كلمة ( بندوره ) أي الطماطم وكلمة ( كوندره ) أي الحذاء وفى الليل يُعلمني رفاق العمل أبجديات اللكنة حتى لا أصبح مثار سخرية الآخرين .
إلا أن جاء اليوم الموعود وشعرت بهلع وصوت ارتطام الأطباق ، وحالة مرج لا تتوقف ( مندوب من القصر الملكي يريد طعاماً للأميره )هذا كان رد الشيف المصري على عندما أردت استيضاح الأمر .
ووقف المندوب أمامي هو بشحمه ولحمه يطلب لنفسه شطيره بحمص الشام ومغموسة بالمايونيز ، وأشرت في بلاهة بيدي إلى الطبق أمامي سائلاً إياه تريد كوندره بالشطيرة  يا سيدي ؟؟
ولم أنهى كلامي حتى احمرت آذان المدير وكاد الدم ينفجر من طبلة أُذنه ومُقلة عينه ، وسمعت أشبه ما يكون بعواء قطيع قادم من واد منقطع ، واعدت سؤالي لما تجاهلني الرجل …أتريد كوندره يا سيدي ؟ وقتها انفجر الدم وهجم القطيع وطفح الكيل( كيف كوندره .. شو كوندره.. يلعن شرفك .. أيش تحكى .. أختك.. وأمك )
ولم انتبه إلا بعد السباب الطويل أنى اسأل الرجل عما إذا أراد أن أطعمه الحذاء بالرغيف ،، وليته كان مواطناً عاديا ، وإنما أنا قدري دائماً مع الملوك والقادة ، وحمدت الله على السباب وعزيت نفسي … سب الملوك زى ترقية أبوك .
وعند المدير وجدت باقي مستحقاتي الماليه ومغلفه بكلمة مع السلامة ، والرجل ما بين مذهول ومشفق وسمعت قهقهاته بعد انصرافي حينما استحضر الواقعة .
وفى الصباح بدأت رحلة البحث عن جديد حتى تلقفني السيد (هاني القدسي ) صاحب احد المولات الضخمة بالمدينة بسؤاله عن مؤهلاتي ، ولما علم تمكني من الإنجليزية .. وجدته يتمتم بالسباب للجهلاء بالداخل ممن يبيعون منظف الأرضيات على انه شامبو للشعر ، ووافق على عملي وعينني بقسم مستحضرات التجميل والكريمات وأصباغ الشعر ، ووجدت الكل يغبطني لاختياري لهذا الموقع الفريد وفهمت بعدها العله .
ومرت الأيام بسلام إلى أن وجدت سيده تربت على كتفي ، وتستسمحنى أن أساعدها في التبضع مستفسرة عن رف الحيوانات الأليفه ،، وذهبت معها وكانت المرة الأولى لي .. حملت عنها عبوه أشارت إليها ومضت هي وبقيت أنا متسمر ، أسال زميلي عن كنه هذا الشيء ،، عبوه لا يتعدى وزنها 5 كيلو جرامات مصنوعة من ماده كرتونية ، وتحوى ماده ناعمة بالداخل كالنشا ، وعليها رؤوس كلاب بلاك جاك ودوبرمان ، وكلها متدلية ألسنتها إلى الخارج في محاوله لإغاظة البعض ،، هذا تراب للكلب .. غمغم صديقي  .. اقلب في العبوه يميناً ويساراً وأتحسس داخلها ويعجز عقلي عن التصديق ، كيس تراب من شركة glade العالميه معطر برائحة الزهور البرية وأزهار السوسن ، يُفرش للكلب حتى لا يتسخ شعره النظيف بتراب الأرض الغير مُعقم والحاوي للجراثيم ثمنه يتعدى 3 أضعاف ما يتقاضاه والدي بمصر في شهر 30 يوم !!! وظللت متشبث بالعبوه أشمها تاره وأتفحصها تاره ، انتبهت فإذا بي  في حضرة عالم الحيوانات الأليفه ، وجدت الجناح بأكمله يحوى عبوا

المزيد


أنا سفاح المعادى

أكتوبر 29th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, سياسة, مقال

سفاح كرموز ، سفاح شبرا ، سفاح المعادى ، التوربيني
كلها أسماء لسفاحين تربعت في وجدان الشعب المصري ، أرعبته طويلاً وأفزعته كثيراً ولطالما قضت عليه نومته ، وكما برزت تلك الأسماء كالنجوم فلمعت وبرقت ذبلت وانطفأت كما بدأت …  بلا ضبط سفاح وبلا العثور على جان ، وهى مسألة حيرتني أنا طويلاً ، ووقف أمامها المحللون ليرصدوها  .
كيف انتشرت تلك الظواهر أواسط شعب عُرف عنه المسالمة والخوف من خياله ؟ ولماذا لا يمر العام الواحد الا بقاتل أو سفاح يتصدر الصحف الحكومية والمعارضة وتهول له الصحف الصفراء ؟ ولماذا تهدأ العاصفة بلا رمال ويتوقف السيل فجأة ويكف الناس عن ذكر السفاح وتعجز الشرطة عن ضبط المدعو عليه ؟!!
(سفاح المعادى) أخر واشهر السفاحين … والذي ارتبط اسمه بالتحرش الجنسي بالبنات والاغتصاب من ناحية ، ومن ناحية أخرى محاربة الرذيلة ومجابهة الغواني والتعدي بالسكين على كل كاشفة ساق أو سافرة ملبس . والسفاح كما هو لقبه لا يظهر إلا في منطقة المعادى وحدها ، ويهاجم المارة في وضح النهار ، وينتقى التجمعات الطلابية أمام المدارس وخاصة تجمعات الفتيات ، يضرب بسلاح ابيض وبعدها تنشق الأرض وتبتلعه ، ولا يعثر له على اثر . ولما ساد الفزع وارتعبت الأهل على بناتها ، وأحجمت الطالبات عن مدارسها ، والمارة تسير متلفته يمنة ويسار خوفاً من طعنه من الخلف أو ضربه من  الأمام ، تحولت منطقة المعادى إلى ثكنة عسكريه لحماية المارة من العفريت الذي يخرج من القمقم يضرب ويهرب  ، عربة شرطه لكل مواطن وخمسين مخبر وأمين شرطه يتعقبون كل فتاه لحمايتها ، ومع هذا ظهر سفاح المعادى هازئاً بنسور الشارات اللامعة على الأكتاف ، وساخراً من بياض بذلات الشرطة التي طفحت بهم شوارع وأزقة وحواري المعادى ، ولم يبقى إلا أن تقف الدوريات داخل صالات الشقق .
ظهر وسط كل هذا الحشد يضرب ويتحرش وتتضارب روايات الضحايا …احدهن تدعى انه مزق ملابسها والأخرى تقول انه ضربها بسكين في ظهرها لكونها تتطوح بجسدها أمام المارة ، وأخرى تقول هاجمني بشقتي يريد اغتصابي ، وفى كل صباح ألف حكاية على صفحات الجرائد التي سعدت أياما سعادة بالسفاح ، وبحكايات المجني عليهم والتي صارت ماده دسمه تمتلأ بها الصفحات .
وكعادة شعبنا الطيب الآمن … أن ينسج ألف حكاية لموضوع واحد ، وان يخترع سيناريوهات ما انزل الله بها من سلطان ، وان يصير كلامه فضفاضاً مدعوماً بالتلميح والتلويح والتشنج والمؤثرات الصوتية والعصبية وموسيقى حزينة خلفيه تجعل الحوار يسخن ويلتهب  .
جعلت تلك الحكايات من سفاح المعادى رجلاً أسطورياً يراه البعض مصلحاً ناشراً للفضيلة ، ويراه أخر متنطع ومريض نفسياً يجب إعدامه ، يظهر في أكثر من خمس أماكن في آن واحد ، ويضرب كل ضحية بطريقه مُفزعه ، وتتضارب رغباته فمره يحارب العُرى ، ومره يعرى وجوه المنقبات .
ومن طريف ما أوردته صحيفة (الأسبوع )المصرية عن ضجة السفاح وحكايات الشعب المُرتعب دوماً …
أن امرأة تقطن بمنطقة( صقر قريش ) سمعت فوق سطح منزلها خرفشات وصوت وقع أقدام ، فكاد قلبها ينخلع رعبا…كتمت أنفاسها وزحفت إلى الهاتف واتصلت بالشرطة ( الحقونى سفاح المعادى فوق سطح منزلي ) وأغلقت الخط دون أن تعطى بيانات عن مسكنها أو عنوانها ، وفى خلال اقل من دقيقه كانت قوات الشرطة المصرية بكامل أجهزتها من  مخابرات إلى مباحث وامن دوله وامن مركزي ومطافي ونجده وسيارات مُصفحة وحوالي خمسين لواء من خيرة الداخلية تُطوق المنطقة ، وتنتشر على أسطح المنازل وملأت مساحة 20 كيلومتر  من قطر المنزل الذي هاتفتهم منه السيده ، والقيادات همست لأنفسها ها قد آن أوان الراحة من هذا الكابوس ، وان تثبت الشرطة المصرية كفاءتها في القبض على السفاح ، ويهنأ بالها بالمكافأة والترقيات والأحاديث الصحفية ، وتكف القنوات الفضائية عن التهكم لعجز مصر وشرطيها عن ضبط فرد يظهر نهاراً وأمام الشرطة  .
( سلم نفسك ما فيش مجال للهرب ) كانت تلك نداءات الضابط عبر الميكروفون … منادياً السفاح بتسليم نفسه وقامت القوات الخاصة باقتحام السطح ولم يجدوا مقاومة تُذكر من السفاح بل وجدوه ممداً من الرعب ومستلقي على الأرض وقد راح في غيبوبة أفاق منها على ركلات بأحذية الجنود وصراخ طويل وأضواء الكشافات في وجهه ، ليملوا عيونهم في هذا النجم الذي حيرهم طويلا ولما اتضحت ملامحه تحت مصابيح الكشاف وجدوا رجلاً عمره تجاوز السبعين ، سقطت أسنانه ويحمل في يده طفاشه يستخدمها في سرقة أعشاش الفراخ ، انسحبت القوات ثانية والجميع ما بين ضاحك وغاضب ، خرجت مصر بأسرها لتقبض على حرامي فراخ ادعت عليه صاحبة العش انه سفاح المعادى لتأدبه ، وليس غريباً أن نعلم أن المرأة هي من سُجنت وكاد يتحول الجميع لفعلتها إلى سفاح معادى من الغيظ  .
وفى جريدة( ال

المزيد


وجاء العيد …

أكتوبر 10th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, مقال

ها قد رحل سيد الشهور … شهر الرحمات والمغفرة … نسأل الله أن يتقبل منا صيامه وقيامه ويبلغنا رمضان سنون عديدة ،،، وان يكتبنا عنده من عتقاء هذا الشهر الكريم  .
قد لاحت في الأفاق بُشريات ( عيد الفطر المبارك ) الذي ما لُقب بعيد إلا من العود ، وما جُعل في خاتمة الشهر إلا لمكافأة الصائمين ، وإنه لأحدي الفرحتين  … فأولهما عند الفطر ، وثانيهما عند لقاء الصائم ربه .
 يطل علينا عيد هذا العام والأمة ثكلي ، ودماء المسلمين تُستباح في كل بقعة  …
صبيحة العيد … تأتينا بطاقات التهاني عبر الفضائيات … بباقات من جثث المسلمين المتمزقة والمتناثرة بنار الفتنة .
 دماء تسيل في العراق ،، وأنات بالمخيمات بلبنان ،، وقبة الصخرة تبكي وتصرخ في نخوة أهل النخوة  .
ممن جيشوا أجنادهم وأموالهم لصناعة كعك العيد ،، والتبضع بصنوف الحلوى والشيكولاته .
 يأتي العيد علي أهل مصر … ومصر بلا أهل وأهل مصر بلا مصر ،، بل إلي مصير مُعتم ينتظرهم في الظلمة …  السجن والسجان وكرباج الجلاد ، شرفاؤهم وراء الأسوار ، وعلماؤهم في المنافي  …
يأتي العيد علي أهل مصر … والجيب مشقوق والدرب مسدود والأمل مفقود .
عيدنـــا يوم أن تنقشع الظلمة ، وتفتح الزنازين ، وتستفيق الأمة ، ويرحل الجناة .
عيدنـــا يوم أن تصلي جموعنا بالمسجد الأقصى ، يوم أن تجف دماء العراق ، يوم أن تعود لبنان لأهل لبنان ، يوم أن ترفع يد الباطش … تلك اليد الصهيونية الصليبية … عن كل بقعة مسلمة طاهرة  .
 اسأل الله أن يُعيد العيد … وقد أشرق صبح جديد ، واستحق لقبه (عيد سعيد) .
 إن للعيد لآداب …  أ

المزيد


غيري الموضوع يا سيدتي .

أكتوبر 1st, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, المرأة, خواطر, شعر

غيري الموضوع يا سيدتي .
ليس عندي الوقت والأعصاب
كي أمضى في هذا الحوار …
إنني في ورطة كبرى مع الدنيا ،
وإحساسي بعينيك كإحساس الجدار …
قهوتي فيها غبار .
لغتي فيها غبار .
شهوتي للحب يكسوها الغبار …
أنا ات من زمن الوجع القومي
ات من زمن القبح ،
ات من زمن الانكسار .
إنني اكتب مثل الطائر المذعور ،
ما بين انفجار … وانفجار .
هل تظنين بأنا وحدنا ؟
إن هذا الوطن المذبوح يا سيدتي
واقف خلف الستار .
فاشرحي لي :
كيف استنشق عطر امرأة ؟
وأنا تحت الدمار .
إشرحي لي :
كيف آتيك بورد أحمر ؟
بعد أن مات زمان الجلنار …
غيري الموضوع ، يا سيدتي .
غيري هذا الحديث اللاأُبالى …
فما يقتلني إلا الغباء .
سقط العالم من حولك أجزاء …
وما زلت تعيدين مواويلك مثل الببغاء .
سقط التاريخ . والإنسان . والعقل …
وما زلت تظنين بأن الشمس
قد تشرق من ثوب جميل
أو حذاء …
أجلى الحلم لوقت آخر …
فانا منكسر في داخلي مثل الإناء .
أجلى الشعر لوقت آخر …
ليس عندي من قُماش الشعر
ما يكفى لإرضاء ملا يين النساء …
أجلى الحب ليوم أو ليومين ..
لشهر أو لشهرين ..
لعام أو لعامين ..
فلن تنخسف الأرض ،
ولن تنهار أبراج السماء …
هل من السهل احتضان امرأة ؟
عندما الغرفة تكتظ بأجساد الضحايا
وعيون الفقراء ؟

المزيد


ولكن الله رمى…

سبتمبر 22nd, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, رمضان, سياسة

ها قد انصرم ثلث الشهر الأول … ثلث الرحمة … وبقي شطريه  احدهم مغفرة ، وثانيهم عتق من النار…  وإني  لأذكر نفسي … قبل أن ينفلت الشهر من بين أيدينا فيصير كذر تراب تناثر في الهواء ، وما عاد منه سوى الذكرى والندم على عرض الطاعة الذي لا يفوت ، ومهرجان الكسب والحسنات  .
واليوم العاشر من هذا  الشهر تحديداً يوماً مخزوناً بذاكرة ووجدان الرقعة العربية واخصها مصر …
ولم لا ؟! وقد انتهت فيه العربدة الصهيونية على ارض مصر الحبيبة ، وتطهرت الأرض من أبناء العم سام وهبت أجناد مصر في صيحة واحده تردد (الله اكبر- الله اكبر ) تخلع القلوب وتهيل الساتر الرملي ، وتخترق القنال فتنتحر العوائق والسدود وخطهم المنيع ،،، ولم يسدل الستار إلا وعلم مصر مرفرفاً خفاقا قد أوحشه بُعده عن أرضه ، وهازئا بنجمتهم السداسية التي داستها الأقدام بشريطيها … النيل والفرات  .
ولست في مقام تذكير بنصر أو تهنئة بعيد ، وقد عادت النجمة السداسية لترفرف على كل كيانات الوطن ، ويقبلها الملوك والزعماء ، ولكني اخرج من النصر بنصر لله ولدينه  .
سريعاً إلى الوراء حيث زعيم القومية الأوحد ، وخطابات رنانه كانت تُسيل العبرات ، وتجعل الرقاب تستطيل في الفضاء ، وعروبتنا نيشان شرف اسمعنا إياها (أبو خالد) ….( سنلقيكم في النيل ، سنملأ ارض مصر بجثثكم ، بقائكم على الخارطة صار أمراً مشكوكاً فيه )  انتفخنا زهواً وعزاً ، ونمنا ملئ أجفاننا وقد وقع الكلم على الصدور فأثلجها ، وما من متجرأ على التشكيك ….
باصات القاهرة بالغت في ثقتها فكتبت على خطوط نقلها (سفاجا - تل أبيب)  وأصحاب المحال أعلنوا عن افتتاح فرع ثالث عن قريب إن شاء الله ب( تل أبيب) ….  نجحت كلمات (أبو خالد)  الرنانه التي ما أنجب رحم مصر زعيماً يملك الجنان مثله … أن يتهيأ شعب مصر ليرى ( تل أبيب)  وقد صارت ضيعه وحياً مصري ك (شبرا) وسيأتي اليوم الذي يحكى الأجداد للصغار …. ( كان يا ما كان كان فيه ظالم متغطرس يهودي صهيوني ، استباح الأرض والعرض ، وأقام دولة عبرية وشرد الملايين ، وقتل العُزل … قام عمو (جمال ) جمع الجمع وخاض الحرب ، وقبل ما يتم القمر التمام ،،، كانت (شبرا)  دية يا ولاد اسمها زمان (تل أبيب) .
وقبل أن يتم القمر التمام … انخسف على خيانات وعمالة ، وانسحاب مخزي  ،،، ذُبح  الآلاف ودُمرت العدة العسكرية ، وارتوت الأرض العطشى بالدماء ، ويا خجلي ارتوت بالدماء العربية ، ودُك الطيران المصري على أرصفته  ، وأبو خالد ما زال نعسان ، ورئيس أركانه  مهدوداً بعد ليلة سمر طويلة مع المناضلة (ورده )
وخرج الطيران المصري يرصد انسحاب الخزي ، فلم يعد للطريق معلم سوى سرب طويل ممتد حتى الأفق بجثث وأشلاء أبناء مصر وأجنادها التي قال فيهم رسول الله أنهم  خير أجناد الأرض …. لا من ضعف الهمم ولا من قلة العتاد .
ولكن أبو خالد اختصر الوطن في كلمات مازالت توزع عند بائعي الكاسيت إلى جوار مواويل (عدويه) …  الشعب رقص طرباً للمواويل ، وصرخ رعباً حين انفلق الجدار ، وذبحت الأطفال وانتكسنا بألف نكسه في البيت والشارع وحتى على الفراش … الرجولة إنداست والكرامة بعثرت ووقفنا مهزئه للعالم  
واحتل ( القدس والجولان والأردن ولبنان )
ومرت السنون … وفى اليوم العاشر من رمضان من عام 1973 كانت الأرض تنبت لهباً ونار ، والسماء تمطر وبالا ،

المزيد


السبايا !!!

سبتمبر 18th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, المرأة, سياسة

منذ الخليقة والمرأة  تكابد الويلات ، وتمتهن من عهد إلى عهد ، ومن فكر إلى فكر ، ومن عصر إلى عصر… فتارة تقدم قربان للآلهة… عارية وملقاة في النهر، وتارة يجود بها المضيف على  ضيفة ، وأخرى عارية ومتروكة مشاعاً بلا ثوب لمن يرغب بالمفاخذه أو المضاجعة ،،، وفى عهد (هنرى الثامن ) ملك انجلترا أصدر البرلمان الإنجليزي قراراً يحظر على المرأة  أن تقرأ الإنجيل لأنهم كانوا يعتبرونها نجسه ، وقد انعقد في روما مؤتمر حول المرأة دارت أبحاثه حول سؤال جرئ …هل المرأة إنسان ؟! وانتهى المؤتمر إلى قرارات غريبة . منها أن المرأة موجود ليس له (روح أو شخصية أو إنسانية ) … ومن ثم لا تستطيع أن تنال الحياة في الآخرة .
 ويجب عليها ألا تأكل اللحم ، وان لا تضحك ولا تتكلم ، وأنها رجس من عمل الشيطان …. ولذا فإنها تستحق الذل والهوان ، وعليها أن تقضى حياتها في طاعة الأصنام وخدمة زوجها .
وقد اهتم الرومان بتنفيذ القرارات حتى أنهم وضعوا قفلاً على فمها لمنعها حتمياً من الكلام  ،،، بل كانت الفرسان إذا همت بفتح بلد أو التغيب عن الزوجة … صنعوا لها حزاماً من حديد لفوه على خصرها وامتد إلى موطن عفتها واحكموا إقفال أغلالهم حولها حتى لا يقربها رجل في غيبة الزوج وتترك هكذا اشهر تبول وتغوط كما الأطفال على نفسها !!!
وكتب اليهود المقدسة كانت تعتبر المرأة مجرد متعة جسدية ، والمرأة في التلمود وهو الكتاب الثاني بعد التوراة عندهم مجرد حيوان خاصة إذا كانت من غير (بنى إسرائيل)  فهي ليست إلا بهيمة… لذلك فالزنا بها لا يعتبر جريمة لأنها من نسل الحيوانات ،  وأن شهادة مائة مرأة تعادل شهادة رجل واحد عندهم .
وفى المسيحية فقد منحت بعض الحقوق ولكن (بولس) كان يعتبر النساء اقل منزلة من الرجال ، وحجته في ذلك (أن ادم كون أولاً ثم حواء ، ولم يكن ادم هو الذي انخدع بل المرأة انخدعت)
  ومن جارية إلى عبدة إلى رفيقة سمر تتبادلها الرجال ، وانتهاء إلى ما قبل الإسلام موؤودة … وكلما بشر احدهم بالأنثى ظل وجهة مسوداً وهو كظيم … يحملها إلى القفار ويهيل عليها الرمال حتى تقتل حية بين يديه تبكى وتتضرع ، ولما أراد الله لدينة النصرة والعزة ودخل الإسلام إلى كل ربوع  الأرض وأقطارها وديدن الإسلام على العالم الشركي بصولجانه وغصصه … اقر للمرأة حقوقاً وشرع  لها شرائع ما عاهدناها في دين ولا حضارة خلت .
كرمت المرأة وعلا قدرها ونزلت آيات الله من فوق سبع سماوات تجيب التي جادلت في  زوجها ، وتسن لها الحقوق في الميراث والنكاح ، وفرض حسن المعاشرة والإكرام ، وهى ألام ثلاثاً أمك ثم أمك ثم أمك وهى الزوجة والحبيبة التي لها حق المشاركة وإبداء الرأي وطلب الطلاق أو الخلع إذا بغضت بعلها وما جعل للرجل سلطة أن يتهمها في عرضها إلا بأربع شهداء ، وإن أراد ضربها لنشوز أو إعراض  فليس أكثر من ضربات هينة  بعصا الأراك ، وأصبح حقاً على الرجل أن يغازل زوجته ويتقرب إليها وينفق عليها ولا يحرمها أهلها ولا يحجر فكرها ، بل لم يجعل الشارع من خدمة زوجها من مأكل ومشرب حقاً إجبارياً وإنما عملاً تكرمي من المرأة إن شاءت فنعم وإن لم تشأ فلا تؤاخذ ،،، وهى نصف المجتمع ومنجبة نصفه الأخر التي صح لها أن تنشد الشعر كما الخنساء بين يدي رسول الله وان تروى الحديث على الرجال كما فعلت عائشة وحق المشاركة السياسية والسير خلف الغزوات لتضميد الجراح ، ولما شرع التعدد كان لجعل المرأة زوجه خيراً من كونها عشيقة ، ولما شرع الحجاب كان لتمام تكريم المرأة وصون عقلها ووضع الدرة بمكانها الحصين فلا تلغ فيها الكلاب ولا تطالها السنة الدنساء ، وتمام كرامتها أن لا يرى منها إلا زوجها فتكن أحظى وأكمل واحفظ  ويستتم لها سلامة القلب والقالب في وقت إنكوت فيه الحضارة الغربية المادية بنار التفسخ والمجون .
ولكن  الفتنة النائمة أبت إلا أن تتحرك على إيدى عملاء وعميلات صهاينة أرادوا لهذه الكرامة أن تطال وهذا الطهر أن يدنس وخرجت أول ما خرجت تلك الدعاوى الماجنة التي تحرض المرأة على ترك حجابها والتفسخ في الطرقات ومبارزة الرجال ، ونعرات المساواة والحرية بدعوى أن المجتمعات الذكورية امتهنت المرأة وأذلتها وأسكنتها الدار فلم يعد لها سوى (خروجتين ) الأولى إلى بيت الزوج والثانية إلى القبر … وقدموا إلى السينما عن عمد (السيد احمد عبد الجواد ) في مطولة (نجيب محفوظ ) والتي أعدوها خصيصاً لهذا … الرجل الشرقي بتسلطه وعنجهيته وأوامره الربانية والمنفرد بالمائدة وحدة ليلتهم منها ما

المزيد


قابلتها مرة….

أغسطس 31st, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب

وأنا مار فى الزحام لمحتها ، شدني إليها طول أنفها، الذى قارب أن يصدم السحاب ، وتفلطح جسدها فى وجه المارة وكأنها شاحنة تطوح من رمى به قدره أمامها ، كانت تتحدى بصرامة ووحشية كل ما أوتيت من جمال وجاذبية، عيون المها حيث عيونها ، وحبات الكرز حيث ثغرها ، وتورد الشفق حيث وجهها . ولكنها تصورت نفسها شجرة الدر التى تعتلي العرش ، ليرتمي صفوة الرجال تحت نعلها، وإذا ما أشبعت أحدهم لكزاً بعصاها ، وألهبت أُخراهم سلخاً بسياطها أهدت إليه وإلى العالمين كلمات الرضا ، ليكون لها قيس الذى يظل يبكيها ولا يقربها إلا وهي جيفة منتنة ، ولئن قربها تكون له أنثى عنكبوتية تستدرج ذكرها حتى ينسج لها العرش ، وإذا ما اتكأت عليه واستراحت أكلته بفم الجحود والنكران ، فقدر العنكبوت الرقيق أن يكدح حتى يبني العش، وقدره ألا ينجو من الذبح .
وجدت نفسي أتخطى الزحام نحوها ، أسرعت وزاحمت حتى بدت بمقربة مني ، رأيتها رائعة ومانعة، وساحرة وناكرة ، وأحبها وهى بالكاد لا تراني .
شددتها من معصمها فأوقفتها ، فاستدارت بعينيها فأقسمت أني عنكبوت ، بدأت

المزيد


فى حب هذا الرجل..

أغسطس 25th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب

 

منذ الطفولة كنت المح بمكتبة والدي كتيبات صغيرة ، ذات أغلفه ملونة… يتصدرها وجه معيني بشعر خشن وحاجبين غير منمقين ، وشفاه مخروطية ، يضع يده تحت خده دوماً وتفيض من وجهة ابتسامة الرضا ، وكلما حاولت عبثاً أن أتصفح تلك الكتيبات. راغباً التسلل إلى أعماق هذا الوجه كان والدي يشير في غلظة بيده كلا.. فكل صنوف الطعام من القراطيس أمامك …اغترف منها إلا هذا الصنف… من كتابات الرجل الغامض والمحرمة  دوماً.
 والعلة عند والدي أنى لم اكبر بعد حتى اعي ما يكتب.. انشغل أفضل بحفظ القران ومطالعة ( رياض الصالحين) و(فقه السنة )….هكذا دوماً كان يقول والدي.
 ولما قاربت على إنهاء المرحلة الابتدائية قطع والدي على نفسه وعد إهدائي مكتبته إذا كان ترتيبي وسط أقراني الأول ، ذاكرت وسهرت وكدحت حتى تم المراد وتسلمت مفاتيح الكنز من والدي ،، صرت المالك الأوحد لما تحوى من بطون الأدب والشعر والفكر ،، إلى جانب القسم الأعظم من الكتب الإسلامية ، ولكني كنت قد تصفحت الكثير فلم يشغلني سوى اقتحام تلك الغرفة المحرمة ..فكان أول ما قرأت كتاب( حوار مع صديقي الملحد )وقتها كانت أشبة بالطلاسم ولم استطع أن اعي منها سوى فتات ما قرأت ، وظللت هكذا أجاهد نفسي رويداً رويدا حتى اعتاد عقلي ، ونضج فهمي ، وقويت شوكتي ، وبسرعة الصاروخ أنهى الأول فابتدأ بالثاني وهكذا حتى تكومت أمامي … أجوب بناظري تجاه عناوينها هذا كتاب( لماذا رفضت الماركسية )وهذا كتاب (رأيت الله) وهذا كتاب (الجسد) وكتاب( الروح) و(اينشتاين والنسبية) وهلم جرا ما يقارب من السبعين عنوانا… سهرت ليال طوال اكره عقلي على فهم ما يقول الرجل ، وبسؤال الوالد تارة وملاحقة معلمينا تارة تم لي المراد ،وبالنهاية وجدت نفسي مذهولا.. يا لله كيف يتسع عقل بشرى لهذا الفهم ؟؟وكيف يقوى مثل العقل على أن يجمع صنوف المعرفة ؟؟ سياسة، دين والى مقارنة أديان ، خواطر ومقالات وكتابات في الحب ورحلات أدب ،قصة ورواية ومسرحيات وطب وفلك ومناظرات… يا لله ..لم اعد بحاجة إلى كاتب أخر يثريني ،وقلم يشدني ويأسرني ، وفهم يعجز فهم الفهماء عن فهمة ،عشقت تلك النظرة الحائرة في عينية ، وتلك النظارات العظمية الضخمة ، وعيونه الدقيقة كعيون البوم ، كلما أنهيت كتاباً أنهيت به ألام مخاضي ، وعذابات انبثاق الجنين  ،ولا يختم الكتاب إلا بالوليد.. احد بنات أفكاري التي تعسرت في إنجابها ..صارت إلى جنب أخواتها.. تثرى عقلي  ، وتنير لي الطريق .
 لما دخل التلفاز إلى بيتنا ، كانت الأسرة تلتف في يوم ( الاثنين) منتظرة في التمام والكل يضبط ساعته ،  إيذاناً بقدومه ،  كان يأتي دوماً في الميعاد ، يسبقه الساحر( محمود عفت) بموسيقى الناي  التي تأخذنا إلى أفاق السماوات ، ترتجف القلوب وتخلعنا من أجسادنا ،  نرفرف حتى نلامس برودة السحاب ،  تدمع عيوننا وتعلو الصدور بالزفرات ، ولا تنتهي مقطوعته إلا بإطلالته بالسلام .. بوجه بسيط وشعر منفوش و بذلات مخططة ومربعة لبسها صاحبها دونما تدقيق ،  يأخذنا بهمس صوته الرخيم وبسمته المرتسمة في دعة نجوب معه الغابات ،  وندخل إلى أعشاش الغربان ، ونهبط إلى حجرات النمل ،  ونحل ضيوفاً في مبيت الزواحف نتلمس الكائنات ،  نشرح ونحلل ونعود من الجولة وقد انتشينا بلذة اللقاء .. مع توسلات القلب بمعاودة اللقاء ..كبرت وكبرت حلقات العلم والإيمان معي ، كل أسبوع حلقة وفى احد جنابات روحي توضع لبنة.. انتهت الحلقات كما تنتهي كل الأحلام الجميلة.. ذهبت كما يذهب الزمن الجميل حاملاً معه لياليه وأسماره ،  وبركة أيامه وطيبة القلوب والحب الجميل ،  وجاء الزمن الجاف لا يحمل لنا إلا المفجعات ..لياليه موحشة ، وأسماره في الليل هلاوس ،  والحب فيه صار قرين المال ،  ولكن ناي (محمود عفت) مازال في خاطري يعزف لحنة النازف يداعب بأصابعه حنايا القلب فيشتعل وجداً وحبا ، وجهة دوماً في مخيلتي ، تحيته المقتضبة في بدء الكلام ، ضحكته التي تكشف أسنانه الغير منتظمة ، هذا الرجل تربيت على يديه ، ورضعت من مداد قلمه لبناً مخلوطاً بمغذيات الفكر والحب والفلسفة ، أخذتني سطوره إلى قبائل السودان ورأيت قبيلة( النيام نيام)  وأبحرت معه بقارب صغير إلى (أحواض الأمازون) عرفت الله حقا.. اطلعنى على بديع صنع الله ،

المزيد


نهاية

أغسطس 4th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب

ودعت والديها بقلب جازع ، وطرف دامع ، لتحيا فى فقر وألم لاذع ، سارت بها الأيام كئيبة ، ومفارقات دهر عجيبة ، حسبت البسمة عيبة وهمسة الحب تولد فى جـوف الليل ريبة. تستجمع جسدها بثوب مثقوب ، تنتظر الشـروق فلا تجد إلا الغروب ، علقت ناظريها بشباب يعج بالعيوب ، لا يبغي من فتاته إلا قبلات و استحواذاً على الجيوب ، تمر بها الأيام ناضجة ملتهبة ، بجسد تفور فيه الرغبة ، ويمنعه العرف والرهبة ، من شباب للحب حاذق على أُهْبة ، وأن تدرك فتاة في غياهب الطيش أن ثياباً من الخيش أفضل من ثياب تواكب صيحات الأزياء ، تغرى الشباب وتبث فى النفس الداء ، وتشيع روح الفجور وتجلـب الأنظار بالعطور، وترمى بعينيها للشباب مصائد ، وتقضى الليل تدبر المكائد . يوحي بأن الشمس لابد أن تشرق و تلقى بأضوائها على المشرق . ولكن شمسنا اليوم قد غابت عن الفتاة التى ذابت من الفقر و الألم ، وتمد يدها تتحسس مليما تنفقه في ثوب أو تزيح به السأم ، تكتشف بأن الجيب مشقوق والأمل معدوم والدرب مسدود وملك الموت منتظر .  جـاءتها عين حانية تعرض المال والعون ، وتبـدى طهارة فى عيني شيطان ، وتبث لجسد غض أن يكتسي بالقصب ، وشعر كظلمة الليل أبدى أن ينسـج بالذهب ، ولكن سذاجة عذراء أوقعتها فى غرام حية ، يتلون جلدها فيبهر العين وإذا اقتربت قتلتك بالسم ، أسمعَ أذنيها كلاما يوحي أنه صدق ، ولهيب حب قارب العشق ، كصائد طير أغرى الحمام بالحَب ، وإذا ما هبط طالبا الطعم اغتالته يد آثمة فأوقعته فى الفخ ، فهامت العذر

المزيد


فى ذكرى وفاة اخى الغالى

يوليو 31st, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر

 إنه فى يوم 11 / 4 أفقت من نومي على قُرصان ملثم الوجه دميم ، قصم رأسي بسيفه الصدأ نصفين ، وظل يمزقني ويقطعني ويغليني ويصليني ألماً لا يحتمل فلقد انتزعوا منى قلبي وتركوني لا أنبض ، واقتلعوا عيني وتركوني لا أبصر ، وانتزعوا لساني وتركوني أخرس لا أنطق ، لقد أوقفوا فوق صدري شاحنة حتى لا أقوى على النبض ، لقد فقدت كل ما أملك وأجمل ما أملك .  كنت ظننت مرة أن الدنيا أتتني صاغرة ، وأنا أضع قدماً فوق قدم وأرمي لها بفتات عيش كالكلاب ، ظننت للحظة أنني ملكت كل شئ ، ولا ينقصني شيء وفجأة ـ انفلق الجدار على صوت غرابيب سود تنعق ، أسقطت القيثارة من يدي ، ومحت الأبجدية من عقلي ، وجدتني ومحت الأبجدية من عقلي ، وجدتنى أتحسس أخي وأبي وابني فلا حراك ، والكل يقول مات ! وأنا ما أجيد إلا السكات …   هل مات الفارس العظيم وسقط سيفه ؟! هل خر البناء الحصين وقوضت حوائطه ؟! هل سقط العلياء وصار    دانيا ؟! لقد حرمت من توأمي ـ من هذا الثغر الباسم الذى يضحك فتضحك الدنيا له ، ويمشي فكأن أمة تمشي معه، ويتكلم فكأن العربية قد خلقت له ـ فرحمك الله

المزيد


اسواق النخاسة

يوليو 30th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر

وأنا طالب بالجامعة كانت لى عادة أصيلة أمارسها  صباح كل جمعة… استيقظ باكراً واذهب لشراء  عدد ألاهرام الاسبوعى واظل اتصفحة حتى تحين الصلاة وقد ملأت صفحاتة هالات ودوائر تارة فى ( صدق أو لاتصدق) أو الوفيات وتارة ألاعلانات المبوبة وكثيرا ما كانت تقع عينى على تلك ألاعلانات المقتضبة المختبئة بين السطور بخط بغيض منفر وقدكتب أعلاها ..فورا للسعودية أو عاجل للأمارات. ولا أدرى لماذا كلما قرأت اعلانا من هؤلاء ارتسم فى خيالى صورة والدتى تهش الدجاج وتشيح فى وجوههم العصا ايذاناً بدخول العش وقتها لم أكن اعير بالِ مهنأ نفسى بالمصروف اليومى وساندوتشات الفول وزجاجات الكولا التى أحتسيها برفقة ألاصدقاء فى كليتنا ومرت السنون سريعا ووجدت نفسى أتخذ مقعدى مع العاطلين  هذا المقعد المعد سلفا وهو مقعد لايقل سوئة عن مقعد الاعدام الكهربائى بكل مايبعث فى النفس من رهبة واحساس بدنو الاجل وضياع الهوية ويعقبة الموت الذى لاياتى الا بعد ان يصير أملا عريضا وترحمت على من ماتوا فى بطون البحار فارين من اوطانهم سابحين الى شواطئ روما أو جزيرة قبرص تاركين ام الدنيا خلفهم وقد رفضت بكل عناد ان تكون اما لهم فقد امتلأ حجرها خرقاً وصار باليا فما عاد يحملهم وجف ضرعها وصار لايرضع الا سما عدت الى عادتى القديمة افتش عن تلك الاعلانات الصارمة التى صارت أمل الجميع للفرار من وطنة …مكاتب الحاق العمالة بالخارج… دونت مئات ألارقام وأبتدات ألمشوار الطويل هارباَ من الوطن الذى ضاق بنا حتى صار خرم ابرة وعلمت من المعذبين بشارع القصر العينى )شارع السفريات والعمارات التراثية القديمة التى لا يخلو طابق منها الا وبه مكتب للسفريات  واعجبتنى الشعارات المكتوبة (الحاق العمالة المصرية بالخارج )حملت اوراقى وقبل ان اطأ الشارع العتيق أرحت قدمى أمام هذا الكيان ألاسمنتى العملاق الشبة هلالى.. مبنى التحرير ووضعت سماعات الهاتف على اذنى استمع لصوت  داليدا يتدلى بموسيقاة التى تقشعر لها الابدان وكلماتها الخالدة عن بلد النيل.. حلوه يابلدى ..جميله يابلدى. غارت عيونى بالدموع ووجدتنى اتمتم معها حلوه يابلدى ،جميله يابلدى ،قتلوك يابلدى ، اغتصبوك يابلدى. عينى معلقة على الكيان الاسمنتى. هنا فى سجلاتهم المخيفة يحتفظون لى بشهادة ميلادى على تللك الارض تشهد بمصريتى واحقيتى فى هذا الوطن عما قريب سيستخرجون شهادة موتى لست الا رقم من 90 مليون ر

المزيد





 

<لا إِلَهَ إلاانت سبحانك ربى ان كنت من الظالمين,,,حسبى الله لااله الاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم,,, رضيت بالله ربا وباالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا,,,لاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم,,,يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك,,,اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام,,,سبحان الله والحمد لله ولااله الا الله والله اكبر ,,,حسبنا الله ونعم الوكيل,, استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ,, }

  دمعى امام جدار الليل ينسكب وجمرة فى حنايا القلب تلتهب

وليلة نجمها يشكو تطاولها وبدرها ذابل العينين مكتئب

وصورة لضياع العمر قاتمة ترنو الى ومن عينيى تقترب