مدونتى على

BLOGGER

مرحبا

يحى 

 

أخوكم في الله يحي زكريا يرحب بكم ويسألكم الدعاء
الاقصى

 

 


المجلس الغير القومي للمرأة

يناير 9th, 2008 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, المرأة, خواطر, سياسة, مقال

 
وأنا طالب بالثانوية العامة .. عملت أنا وصديق لي كمندوبي توزيع لمصنع ( المصطفى ) للأكياس البلاستيكية ، وبينما صديقي يتجول بأحد شوارع المنصورة - نادته سيدة من الطابق الرابع ترغب بلفافة أكياس كبيرة الحجم … سلمها ما أرادت وانصرف ، وبعد أيام قلائل علمنا أن نفس لفافة الأكياس تم تقطيع الزوج وتعبئته فيها .
والحدث جاء ضمن هوجة انتابت مصر في التسعينيات .. حيث حدثت أكثر من 17 حالة مشابهة .. الزوجة تضع لزوجها المخدر وبعد أن ينام تقوم بذبحه وتقطيعه إلى أجزاء صغيرة وتعبئته بأكياس الزبالة ورميه بالحاويات ، وفى الأغلب يساعدها بالمهمة العشيق ، والحجة التي بها تبرر الزوجة أمام القضاء فعلتها - أن الزوج رجل فظ القلب قاس في الوقت الذي يستحى إبليس أن يفعل فعلتها .
وفى تلك الأثناء تشكل ( المجلس القومي للمرأة ) بمزاعم حماية المرأة من قسوة الزوج ومحاولة تأديب الرجل - هذا المخلوق القذر مسبب الحروب والخراب وناهب حقوق المرأة . عملاً بالمثل الشهير ( ضربني وبكى سبقني وأشتكى ) ومنذ تكون المجلس المزعوم برئاسة السيدات الخمس ، واللواتي تشير صفة النوع ببطاقات هويتهن أنهن إناث - أو من جنس النسوة - في الوقت الذي تكذب فيه الملامح الشكلية الرجولية ذلك .. حيث الوجه الخشن الجاف ، والصوت الأجش المتحشرج .. والذي يجعل من صوت الممثل المصري الشهير (على الشريف ) صوت كروان يغرد إلى جانب أصواتهن ، وجميعهن يرتدين بناطيل الرجال ويرققن الحواجب بطريقة مستفزة ، وهى فروع تغذت من جذور الصفات المعنوية المضطربة . وكلما طلت أحدهن برأسها تحولت المنضدة المستديرة أمامها إلى طست به ( كرشه ومنبار ) في سوق ( السبتيه ) وسمعت صوت المعلم ( أبو شفه ) ينادى على الذبيحة .
هذا المجلس النسوى صاحب دور البطولة في سيناريو تخريب المجتمع المصري ، والعمد إلى حقن سمه العضال في باقي الجسد العربي .. تحول إلى جراد يأكل الأخضر واليابس ، ويزرع الجدب والكساد أينما حل ، ولقاءاته التي تبدأ دوماً بالهمس والغمزات حول الشعر المستعار الذي يعتلى رأس ( شاهنده ) ، وقصة شعر ( فرخنده ) ، وكيف أن جارتها بالمقعد شاب شعرها فصبغته ، وهذه التي نحفت ساقها حتى استدقت كرجل الغراب ، وخطاب الرئيسة التي تنطق السين شيناً .. والعلة كما تفسرها النظرات النسائية المتابعة لكل سقطة ولقطة ترجع إلى طاقم الأسنان الجديد .
جميعهن يتراشقن بالنظرات التي تحمل في ظاهرها الرحمة وفى باطنها العذاب ، نظرات تتحول إلى سهم يخترق اللحم والعظم ، وبعدها جلسة تبادل خبرات حول أسرار ( المكرونه بالبشاميل ) ، والمفعول الباتع لفتة ( الكوارع ) والمؤتمرات التي دوماً تتغير أماكن انعقادها  فتارة بلبنان وتارة بتونس وغيرهم … إنما للالتفاف حول الأطباق الشهيره لكل دولة ،، فأجندة العمل بالأردن تفتتح جدول أعمالها بـ(المنسف والمقلوبة ) وتطير إلى شجرة الأرز حيث ( التبولة ) على أن تعتمد القرارات بصحبة ( الفطير المشلتت والفسيخ ) بمصر . والشعار الوحيد المرفوع بكل المحافل - دمروا الرجل خربوا بيته ونظفوا جيبه نغصوا عليه حياته - وليست هذه جل مطامح المجلس النسائي .. الخطابات الرنانة والتصريحات التلفزيونية ، والاستوديوهات المكيفة ، والألقاب المدفوع أثمانها من دم المرأة التي بأسمها وعرضها يتاجرون ويقامرون ،، وإنما لأجل أرصدة تضاف بالملايين إلى الحساب المصرفي والجهة السخية دوماً معلومة ، لأجل شاليهات الساحل الشمالي ومنتجعات دهب وشواطئ الريفيرا ، ولأجل الهواتف النقالة المملوكة للأولاد ، وسيارة الابنة المدللة بالجامعة الأمريكية ، وضمان القرب وال

المزيد


أزمة الفراش ..!!

ديسمبر 24th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, المرأة, خواطر, سياسة, مقال

لما كان التناسل والتوالد أمراً حتمي وغريزي … لضمان استمرارية الحياة وتعاقب الأجيال وعمارة الأرض وصك بقائها وضمان وجودها ،، اقتضت إرادة الله العظمى أن تتزاوج الخلائق ، وتتكاثر على أن ينظمها قانون رباني عظيم يُحدد ويُسير ويراقب وينظم العلاقة فيما بينها .
فالمخلوقات الأولية كالفيروسات … تنقسم خلاياها بطريقة انشطارية … تقسم النواة إلى نواتين والنواتين إلى أربع … إلى أن يخلف الفيروس الواحد الآلاف من أبناء جيله دونما الحاجة إلى وجود تمييز جنسي يحدد الذكر والأنثى ،، وبارتقاء الرتب ترتقي عملية التزاوج والتناسل شيئاً فشيئا - إلى تمييز الأجناس ووجود الفروق التي تميز الذكر عن الأنثى ، وتميز الطريقة التي يتفرد بها كل مخلوق في طريقة تزاوجه وإنجابه ،، وما محاولات العلماء منذ الخليقة … إلا للتعرف على الأسرار الإلهية العظمى لكشف طبيعة العلاقة بين الخلائق ، وطرق التزاوج ومواسمه والهجرات الطويلة والتي تقطعها الإناث والذكور عبر المحيطات الشاسعة من أقصى الأرض إلى أدناها لأجل أن تتم تلك العلاقة الفريدة والمعجزة في كونها ( التزاوج ) .
ولكل أنثى أصواتها التي بها تنادى ذكرها ، ولكل ذكر إيماءاته وهمهمته التي بها يسترضى أنثاه ، والخلائق كلها انتظمت في علاقة سيرهم الله بها - يُدفعون إليها هكذا جبراً دون خيار - يتوارثوها كما يتوارثوا لون الشعر وصفة الجلد وعدد الأطراف  .
ولأن العلاقة في الحيوانات لا حكمة منها سوى التناسل وبقاء النوع - دونما وجود لشق الاستمتاع بها إلا فيما ندر ، لذا فلقد نظم الخالق العظيم للتزاوج مواسم محددة وأيام بعينها ،، تستعد فيها الأرحام لحمل الأجنة وتُفرز الهرمونات ، وينادى كل أليف أليفه للمشاركة في المنظومة الربانية العظيمة .
ولما خلق الله أدم خلق له من ضلعه حواء لكي تظل دوماً الأنثى هي الجانب الألين والأضعف والمحتاج دوماً إلى الاحتماء واللجوء إلى ذكرها الخشن والذي منه خلقت ، فهو مسبب الحياة لها في الأولى ، وهى من تهبه فيما بعد حياته وترضعه من ثديها وتحمله برحمها ، وبهبوط أدم إلى الأرض هو وشريكته حواء انضما الاثنان إلى منظومة الحياة العظمى ، من تقارب جسدي إلى إنجاب وقوانين تقنن للزواج على أن يتزوج الابن من البطن الأولى أخته من البطن الثانية - حتى لا يعتبر متزوجاً من أخته التي شاركته رحم واحد وهو رحم أمنا حواء . إلى أن كثر النسل وزاد الجنس البشرى وربا وأصبح بالمئات والآلاف ، إلى أن هناك بكل زمان وعصر دين وتشريع سماوي ينظم علاقة الرجل بالمرأة ، ويضع الحقوق ويحرم على أحدهما أن يمتهن الأخر أو أن يحقر أدميته ، ولكن الشعوب المرتدة وعبدة الأوثان وأصحاب المذاهب الفلسفية انسلخوا من أطر العقيدة وصموا الأذان عن التشريعات السماوية ورفضوا أدميتهم ،، على أن تتحول إلى علاقات حيوانية تبيح كل ما هو محرم ، وتنال من أدمية المرأة والرجل على حداً سواء .
وبظهور إسلامنا الحنيف نالت العلاقة من التشريع والتنظيم ما لم تأتى به ديانة خلت من قبل ، فوضعت الآلاف المؤلفة من التشريعات والأصول التي تحدد وتقنن العلاقة بين الرجل والمرأة في ظل آداب وأصول عظيمة ساد بها المسلمون الأول ربوع الأرض وأقاموا أعظم الحضارات .
ولأن الخلائق بأسرها تمارس العلاقة بين أجناسها من ذكر وأنثى فقد يتساءل البعض أي  تكريم عاد على الإنسان الذي كرمه الله وهو أيضاً يمارس نفس العلاقة وبنفس الكيفية الميكانيكية ؟؟! .
وليأتي الرد الإسلامي الذي يثبت دوماً كرامة الإنسان وتميزه ، وكيف أن الله فضله وأعلاه عن سائر الخلائق .
ومن آيات تكريمه أن الرجل لا يأتي أنثاه هكذا دونما شرط أو ضابط ، وإنما بعقداً غليظ هو من آيات الله العظمى ألا وهو الزواج والذي شُرع للسكن وتعهد الله للزوجين بالمودة والرحمة بينهما طالما أنهما التزما بتشريع الله وأتبعا كلامه .
وفى الزواج ضمان أدمية الفرد وحفظ لحقوق الطرفين بعقد مكتوب - يلزم لصحته الإشهار وإعلام الآخرين بأن فلان أقترن بفلانه ، وأن قرانهما مشروع اقره ولى أمر المرأة ، وسعى لأجله الرجل و

المزيد


أحبائي …

ديسمبر 18th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

 

إن من الهدى الكريم في أعياد المسلمين …
- أن لا ننسى إخواننا … أصحاب العسرة ممن شاء الله لهم أن يقاسوا ويلات التجويع والحصار في الأراضي المحتلة .
- وأن لا ننسى أصحاب البلاء والاختبار ، وأن نبتهل إلى الله بالضراعة أن يرفع البلاء عنهم ، وأن يهون عليهم مصائب الدنيا .
- وأن نتذكر إخواننا الشرفاء المدونين … ممن دفعوا ثمن الكلمة الحرة … حبساً وانتهاكاً لأدميتهم .
فيأتيهم العيد وهم خلف القضبان بعيداً عن حضن الأم ودفئ البيت .
* ولكي نشارك إخواننا في فلسطين الحبيبة فرحتنا …
 اقترح علي إخواني أن نتواصل معهم من خلال هذه الأكواد والخاصة بهواتف المستضعفين في (غزة )
أي أربعة أرقام عشوائية + 009708282 أو
أي أربعة أرقام عشوائية + 009708283 أو
أي أربعة أرقام عشوائية + 009708284 أو
أي أربعة أرقام عشوائية + 009708286   
قُم فبادر في هذه اللفتة الإنسانية الطيبة ، فلن تتكلف مكالمتك أكثر من ربع دولار …
فقط قل لمن يجيبك .. كل عام وانتم بألف خير ونحن معكم بقلوبنا وأرواحنا ودعواتنا .
* المدونة الفاضلة ( أم عمر ) والتي تعرضت لحادث أرقدها طريحة الفراش تعانى من الشلل الرباعي .. 
أهيب بأحبتي وكل من يطالع تلك الكلمات … أن يذهب لتقدمة كلمة المواساة ، وتضميد جراحات قلب أسرتها الملتاع ألماً على مرض السيدة الكريمة ، وأن نتوجه إلى الله بخالص الدعاء - عسى الله أن يرفع عنها البلاء .
- الأخت الحبيبة الفاضلة :  أم عمر
- اصبري واحتسبي فإن الله يتعهد العبد بالبلاء حتى يلقاه مبرءاً من كل ذنب ، وقد كتب عنده من الصديقين .

المزيد


بك هم أم أزيدك ?!

ديسمبر 12th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

المثل المصري الشهير( بك هم أم أزيدك ) إنما يستدل به العامة حينما يكثر البلاء  حتى يمتلأ الكأس إلى منتهاه - ولم يكف بعد مُحدثي الألم ومسببي الكدر عن ملأ بقية الإناء هماً وإزعاج ،، ورغم كآبة المثل وفظاظة توصيفه - إلا أنه لا يقال إلا للتندر على المحن .. التي تحمل في طياتها بسمة أو طرفه فتُضحك أكثر ما تزعج  .
والمثل أورده هاهنا لمناسبته وتوصيفه لواقعة طريفة مررت بها مؤخرا …
فلقد ألم بي شهر شديد شبيه بأشهر الجفاء .. حين يجف ماء النهر وتتشقق الأرض الظمأى ، وتجوع الدواب والناس ، وعانيت أثار الجفاف وتجلدت بالصبر ، ودعوت الله أن يهطل المطر ، ويرتوي الزرع وفى ليلة من ليال الجفاف … أتتني البشريات … مطر غزير يهطل ، وخير عميم فاض وكثر ، ولم اصدق سرعة الاستجابة ، ولا قدرت لسرعة الرد . رسالة وصلتني عبر بريدي الالكتروني .. تحمل في طياتها تهاني وزغاريد للشاب المصري .. الذي أتحفه الحظ بالفوز بمبلغ المليون جنيه استرلينى ، ولم اصدق أن الرسالة ختمت تهانيها بأسمى . رحت أعيد ما قرأت وأعيد ، وظننت للحظه أن الهواء تجمد من حولي … فصار كمادة هلامية تحيط بي ، وأنا كتمثال شمع بينها ، قاومت وانتفضت فأزحت ثقل الهواء عنى ، وناديت أخي فتسمر هو الأخير بمكانه ..عندما راح يعد الأصفار الست وهى تقف في إجلال أمام رقم واحد ، فكأنها جنود رفعت يديها بالتحية لقائدها الأعظم .
14 مليون جنيه مصري - محمولين عبر بريد الكتروني منحتهم دولة بريطانيا لبريدي الذي صادفه حظ ما صادف أحداً من قبل - عبر سحب اليانصيب على 200 إميل من دول مختلفة ، والجائزة تختار عينة الإميلات الفائزة عبر الهوت ميل ، وكان لي نصيب الأسد في الجائزة الكبرى لليانصيب ، وقيمتها المليون استرلينى . وتنتهي الرسالة الأولى إلى هذا الحد ، وبانتظار باقي التفاصيل في رسالة أخرى ، ورغم عدم تصديقي واهتمامي -  إلا أن الجميع حولي يدفعني إلى التصديق ، كما يدفعوني إلى الجنون ،، فأخي يريد نصيبه ليتزوج ، والوالدة ترتب نفسها للحج ، وتشترط سفر سياحي وإقامة فندقية فاخرة ، وهاجر الصغيرة لا تتطلع سوى لعربة أطفال تسير بالكهرباء تلهو بها مع الرفيقات الصغار ، وأنا سمحت لنفسي بالحلم ولو كان كذبا - فكثيراً ما أجهضنا الحلم في رحمه ، وقليلاً ما فككنا لجام النفس لتتحرر ، وللوهلة الأولى أغمضت عيني وسرحت ، ورأيتني هناك في شقة صغيرة بجوار البحر معشوقى الأول ، وبجوار زوجة عطوفة طيوبه تحبني وتسقيني قطرات الحب والسكينة ، وطفل جميل ألاعبه ويحبو في اتجاهي يناديني ويعبث بشعري ، مستقبل لا أخافه ، ورغيف لا أخشى زواله ،

المزيد


سجين و طليق

نوفمبر 26th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

 كلما مرت سيارة الترحيلات بلونها الأزرق كلون ملابس السجناء … كنت أقف متسمراً إلى الجدار أتفحص بعيوني تلك الأيدي الشاحبة والقادمة من ظلمة القبر وهى تعتصر القضبان .
وهناك في الظلمة كانت عيوني تعسعس وتحملق … لترى عيوناً كثيرة متراصة أمام الشباك … تحاول مستميتة أن تلتقط نور النهار، وترى المارة في نشوة من نسى أنه أدمى أو أن له أقداماً تسير .
السيارة  تهرول وأنا خلفها ألوح بذراعي لتلك المخالب ، وأتعمد ما استطعت على أن يتلاقى شعاع عيني مع شعاع عيونهم وعقلي يسأل ويسرح ويهيم في سرحانه .
إلى أي مصير ينتهي هؤلاء ؟ ومتى تحط الراحلة ؟ وتلك العيون المترقبة هل نست النور؟ وما هي نهاية الظلام والحبس ؟ حبل الإعدام ؟! أم جدران الليمان وتحكم السجان وقذارة الطعام وفظاظة الأيام .
يفر الموكب من أمامي وكلما حاولت ملاحقته فاتنى ، يدي ما زالت ملوحة وكأن خيطاً سحرياً وخفيا شبك أصابعي بأصابعهم هناك .
نسمة هواء توقظني - فأدب بكلتا قدماى … أريد لقدمي أن تصدق أنها تدوس الأرض ، وعيني تسبح مع عيون المارة ، وهواء الطبيعة يأتيني - فيتدلل إلى جوفي دونما قضبان ولا سجان .
- أنا حر …  أنا حر -
أرددها وأمضى فتتأرجح يداي دونما كلا بشات .
ولكن تداول الأيام البس يدي سواراً من حديد ، وقذف بي إلى العربة الزرقاء ، هناك حيث الظلمة والعتمة وتكهن المصير المجهول - مخالب يدي تطوق القضبان بقوة ، وعيوني تلتهم المارة والشوارع والكلاب الضالة بالحواري ، وتصافح حبات الرمال على جنبات الطريق ، وتسترق السمع لصوت الهواء ومعزوفة مياه البحر . أصوات لم أكن أعيرها بالا ، اكتشفت أنها تثرى عيوني من زمن ، وتغنى لقلبي وتعزف ألحاناً تطربني ، وكلما لاحت الجبال الروابض .. انقطعت الأصوات وهدأت المارة واختبأت الكلاب الضالة من الحرارة المحرقة ، ولاح انعدام الحياة وشيكا ، وكأن سرداباً يحملني من أواسط الحياة إلى منتهاه … حيث ظلمة القبر وعتمة الحبس ، حيث لا صوت إلا للكرباج ، ولا عزف إلا لصوت الأنات ، وأدمي السرداب ليسوا كما عهدنا أدمى الدنيا .. وإنما دُمى حجريه غليظة تركبت من حقد وكفر .
صوت الرياح وهى تشاكس الرمال في الصحراء المجدبة يحدث صفيراً متقطعا مؤلما - كصافرة القطار قبل أن تدهس الجرذان ، كصفير القبر حين يغلق على الجثمان .
ودعت الحياة واستقبلت النفي - هناك حيث الأيدي المكبلة ، والأقدام المسلسلة وأصوات الأحذية الميرى  تتردد بين الجدران ، تفتحت عيوني وظننتها مغلقه حلكة حين تفتحت وظلمة حين أغمضت ، بعض حبات النور تتسلل خلسة بين القضبان - جاءت من عالم رحيب إلى عالم ضيق صغير ، ونامت حبات النور إلى جواري تنير لعيني ملامح موطني … جدران نافرة من حجر صلد تراص فوق بعضه دونما نظم أو هندسة ، مترين أرض هدنه ما بين كل جدار، ونمل كبير أسود ينخر في الحجر ويحدث صوتاً مريعاً في الظلام ، والباب البرزخى موصد بأقفال وسلاسل ، وصمت عميق ساد الزنزانه كأن الصمت ليلاً وحل … فملأ ربوع الأرض صمتا لا يتجرأ عليه سوى صوت كرباج أو عود ثقاب يشتعل في الظل

المزيد


العصا !!!

نوفمبر 11th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

بدأ الأسبوع بنكته سخيفة … مطلعها ( بلدنا بتتقدم بينا ) ضحك الجميع حتى استلقى على قفاه ، والجميع يسأل في بلاهة … هل هناك مصر أخرى لانعلمها ؟!! مصر أخرى مدفونة في قمقم ببلاد الجان هناك عند الملك أشكيف ، أم أنها مصرنا التي بها أقمنا إقامة المضطر والمقتر .
الحزب الوطني في ثوبه الجديد ، وجلده المتغير من دورة إلى أخرى … كما تتلون الحرباء ويسلخ الثعبان الخبيث جلده … بقيادة الحنش الذي يلدغ فينقطع الدواء ويعجز الترياق ، وهناك على المنصات جلست أصناماً عُبدت في الأرض طويلاً شابت وكهلت على كراسيها ، فاحت وتنتنت بأمكنتها وأصبح الكل يتأفف جهراً وسرا .
( بلدنا بتتقدم بينا ) شعار رفعته آلهة الحزب وسجدت له الكهنة بالسمع والطاعة ، شعار هو واقع نراه ونلمسه في شركات ( عز الدخيلة ) ومليارات الفتى المدلل وكروش بنى قريش .
( بلدنا بتتقدم بينا ) نحن احمد عز وعلاء مبارك وصفوت الشريف ويوسف والى وفتحي سرور وباقي القائمة السوداء التي يتصدرها الهاتك بأمر الله .
الكاميرات ترصد ومضخمات الصوت تضفى لأصوات التراتيل التوراتيه رونقاً وبريقا ، والكراسي الوثيرة والمبطنة بريش النعام ، وفقرات غنائية تمجد وتهلل وإحصاءات كثيرة … المصانع التي أنشئت والشباب الذي تزوج وفيلات ( الساحل الشمالي ) التي وزعت على الخريجين وكباب ( أبو شقره ) الذي صار طعام الملايين وانتبهنا جميعاً نحن أمام التلفاز أن ثمة خطأ تم … فهناك مجد نسوه وأسقطوه عمدا … إنها عصا( عماد الكبير) كيف غفل قواد الحزب وهو يعدد الأمجاد الكثيرة عصا عماد الكبير ؟؟! أو ليس فخراً لمصر وحكامها أن يتسع الدُبر الصغير لعصا الضابط القدير ؟؟! كيف تغافل المنظم عن فيديو ( عماد الكبير ) وهم أول من سلكوا شعب مصر. وكيف يضنون بالخبرات على كل راغبى التسليك ؟؟ أم أن حقوق السحل محفوظه وحقوق النفخ مضمونه وخبرات هتك الأعراض وسلخ الجلود فقط حكراً لمصر المحروسه .
(عماد الكبير ) اثبت انك حقاً كبير اكبر مما ظننا وان مصر بآسرها صغيره ، ورجالاتها مازالوا في مرحلة التسنين ، ما زال الصعيد ينجب الرجال ، وما زال النسل الفرعوني ينتفض في داخلنا ، ومازال هناك من اشتد عوده وقوى على كلمة لا .
 

( عماد الكبير ) اسم مواجه ل ( إسلام نبيه ) فصل الحكم بينهما أن احدهم عماد وعمده وكبير كبير جداً ، والأخر لا هو إسلام ولا هو نبيه ، بل سفاح سادى تربى في سلخانات الداخليه ، وتخرج من مصحاتها النفسية التي تحقن المرض وتطعم الداء ، ابن اللواء السابق مدير الأمن .. ابن الباشا الفرفور .. تربى على عسل النحل ومربى الكرز وشلة الرفقاء ورحلات الصيد ، ينفق بذات اليمين واليسار .
وعماد الكبير ابن الصعيد الرجل الكسيب الذي يقتات لقمته بالكفاح والعرق ويصارع الأيام حتى يطعم أبويه وأخوته ، رغب ابن الباشا بالتسلي على ابن الب

المزيد


حظ كلاب

نوفمبر 5th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, سياسة, مقال

كلما هلت الإجازة الدراسية بعد كل عام جامعي ، كان ذلك إيذاناً بتجهيز أوراقي ، والاستعداد لشد الرحال إلى إحدى المملكات القريبة لإمضاء شهور العطلة بها ، وأوراق باسبورى  تحوى نسور وتيجان وسيوف لدول عرجت بها . ولما كان الاغتراب عن الوطن جديداً على نفسي … الآلفة للمكان وللأشخاص والمحبة لتراب الوطن كان القلب يتمزق حسرات حتى تحين ساعة العودة .
وقصتي الأولى مع الاغتراب مضحكه ومبكيه في آن واحد ، حيث صدمتني لكنة البلاد وألفاظ الوطن الجديد فتخبطت كثيراً وضحكت وأضحكت الساخرين بسذاجتي .عملت أول ما عملت بمطعم سياحي وكان الشيف ينادى طوال الوقت احضروا( البندوره ) وظللت أيام أراقب ما هذا الشيء العجيب الذي يناديه الرجل ، يا ترى ما ذا تكون البندوره هذه ؟! يبدو أنها أكله عربيه مصنوعة بلحم الخراف … إلى أن وجدت حبة طماطم ملقاة في وجهي … هذه هي البندوره يا سيد ، وظللت أتخبط بين كلمة ( بندوره ) أي الطماطم وكلمة ( كوندره ) أي الحذاء وفى الليل يُعلمني رفاق العمل أبجديات اللكنة حتى لا أصبح مثار سخرية الآخرين .
إلا أن جاء اليوم الموعود وشعرت بهلع وصوت ارتطام الأطباق ، وحالة مرج لا تتوقف ( مندوب من القصر الملكي يريد طعاماً للأميره )هذا كان رد الشيف المصري على عندما أردت استيضاح الأمر .
ووقف المندوب أمامي هو بشحمه ولحمه يطلب لنفسه شطيره بحمص الشام ومغموسة بالمايونيز ، وأشرت في بلاهة بيدي إلى الطبق أمامي سائلاً إياه تريد كوندره بالشطيرة  يا سيدي ؟؟
ولم أنهى كلامي حتى احمرت آذان المدير وكاد الدم ينفجر من طبلة أُذنه ومُقلة عينه ، وسمعت أشبه ما يكون بعواء قطيع قادم من واد منقطع ، واعدت سؤالي لما تجاهلني الرجل …أتريد كوندره يا سيدي ؟ وقتها انفجر الدم وهجم القطيع وطفح الكيل( كيف كوندره .. شو كوندره.. يلعن شرفك .. أيش تحكى .. أختك.. وأمك )
ولم انتبه إلا بعد السباب الطويل أنى اسأل الرجل عما إذا أراد أن أطعمه الحذاء بالرغيف ،، وليته كان مواطناً عاديا ، وإنما أنا قدري دائماً مع الملوك والقادة ، وحمدت الله على السباب وعزيت نفسي … سب الملوك زى ترقية أبوك .
وعند المدير وجدت باقي مستحقاتي الماليه ومغلفه بكلمة مع السلامة ، والرجل ما بين مذهول ومشفق وسمعت قهقهاته بعد انصرافي حينما استحضر الواقعة .
وفى الصباح بدأت رحلة البحث عن جديد حتى تلقفني السيد (هاني القدسي ) صاحب احد المولات الضخمة بالمدينة بسؤاله عن مؤهلاتي ، ولما علم تمكني من الإنجليزية .. وجدته يتمتم بالسباب للجهلاء بالداخل ممن يبيعون منظف الأرضيات على انه شامبو للشعر ، ووافق على عملي وعينني بقسم مستحضرات التجميل والكريمات وأصباغ الشعر ، ووجدت الكل يغبطني لاختياري لهذا الموقع الفريد وفهمت بعدها العله .
ومرت الأيام بسلام إلى أن وجدت سيده تربت على كتفي ، وتستسمحنى أن أساعدها في التبضع مستفسرة عن رف الحيوانات الأليفه ،، وذهبت معها وكانت المرة الأولى لي .. حملت عنها عبوه أشارت إليها ومضت هي وبقيت أنا متسمر ، أسال زميلي عن كنه هذا الشيء ،، عبوه لا يتعدى وزنها 5 كيلو جرامات مصنوعة من ماده كرتونية ، وتحوى ماده ناعمة بالداخل كالنشا ، وعليها رؤوس كلاب بلاك جاك ودوبرمان ، وكلها متدلية ألسنتها إلى الخارج في محاوله لإغاظة البعض ،، هذا تراب للكلب .. غمغم صديقي  .. اقلب في العبوه يميناً ويساراً وأتحسس داخلها ويعجز عقلي عن التصديق ، كيس تراب من شركة glade العالميه معطر برائحة الزهور البرية وأزهار السوسن ، يُفرش للكلب حتى لا يتسخ شعره النظيف بتراب الأرض الغير مُعقم والحاوي للجراثيم ثمنه يتعدى 3 أضعاف ما يتقاضاه والدي بمصر في شهر 30 يوم !!! وظللت متشبث بالعبوه أشمها تاره وأتفحصها تاره ، انتبهت فإذا بي  في حضرة عالم الحيوانات الأليفه ، وجدت الجناح بأكمله يحوى عبوا

المزيد


وجاء العيد …

أكتوبر 10th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر, مقال

ها قد رحل سيد الشهور … شهر الرحمات والمغفرة … نسأل الله أن يتقبل منا صيامه وقيامه ويبلغنا رمضان سنون عديدة ،،، وان يكتبنا عنده من عتقاء هذا الشهر الكريم  .
قد لاحت في الأفاق بُشريات ( عيد الفطر المبارك ) الذي ما لُقب بعيد إلا من العود ، وما جُعل في خاتمة الشهر إلا لمكافأة الصائمين ، وإنه لأحدي الفرحتين  … فأولهما عند الفطر ، وثانيهما عند لقاء الصائم ربه .
 يطل علينا عيد هذا العام والأمة ثكلي ، ودماء المسلمين تُستباح في كل بقعة  …
صبيحة العيد … تأتينا بطاقات التهاني عبر الفضائيات … بباقات من جثث المسلمين المتمزقة والمتناثرة بنار الفتنة .
 دماء تسيل في العراق ،، وأنات بالمخيمات بلبنان ،، وقبة الصخرة تبكي وتصرخ في نخوة أهل النخوة  .
ممن جيشوا أجنادهم وأموالهم لصناعة كعك العيد ،، والتبضع بصنوف الحلوى والشيكولاته .
 يأتي العيد علي أهل مصر … ومصر بلا أهل وأهل مصر بلا مصر ،، بل إلي مصير مُعتم ينتظرهم في الظلمة …  السجن والسجان وكرباج الجلاد ، شرفاؤهم وراء الأسوار ، وعلماؤهم في المنافي  …
يأتي العيد علي أهل مصر … والجيب مشقوق والدرب مسدود والأمل مفقود .
عيدنـــا يوم أن تنقشع الظلمة ، وتفتح الزنازين ، وتستفيق الأمة ، ويرحل الجناة .
عيدنـــا يوم أن تصلي جموعنا بالمسجد الأقصى ، يوم أن تجف دماء العراق ، يوم أن تعود لبنان لأهل لبنان ، يوم أن ترفع يد الباطش … تلك اليد الصهيونية الصليبية … عن كل بقعة مسلمة طاهرة  .
 اسأل الله أن يُعيد العيد … وقد أشرق صبح جديد ، واستحق لقبه (عيد سعيد) .
 إن للعيد لآداب …  أ

المزيد


قاضى المحكمة أم محكمة القاضي ؟؟!!

أكتوبر 4th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , خواطر, رمضان, سياسة, مقال

اثار حكم الحبس والغرامه فى حق رؤساء تحرير الصحف المعارضه ردودا حانقه وغاضبه على سوء اوضاع الكلمه فى مصر ….
ومنها  مقال التنديد والمنشور بصحيفة ( المصرى اليوم ) بتاريخ 27/9/2007 لمن لم يتابع القضيه .
( لا يعرف المرء لماذا في كل مرة يكشر الحكم عن أنيابه في وجه حزب أو صحيفة أو شخص أو جماعة سياسية، لابد أن تكون ناجحة ومؤثرة ويحبها الناس، أمر مدهش أن ترتكب كل يوم أخطاء تصل في بعض الأحيان إلي الجرائم وتغمض الحكومة عينها عنها، فتسمح «لمعارضة» غير مسئولة «وحنجورية» لا وجود لها في الشارع أن تصرخ وتشتم دون قواعد لأنها غير مؤثرة، وتترك صحفاً صفراء تصدرها لجنة السياسات بالتنسيق مع بعض الأجهزة الأمنية لكي تسب كل تجربة ناجحة أو يستشف منها قدرة ما علي النجاح، ويوجهوا كل أنواع الشتائم والإهانات البذيئة لكل شخص محترم ومهني، حتى لو كان السوء الشديد في الأوضاع الحالية، هو الذي اضطره أن يتحول إلي ناقد أو معارض، لتجليات الحكومة في السياسة والاقتصاد، وفي الشارع وأماكن العمل، و«مؤسسات» الحكومة.
وجاء الحكم بحبس خمسة رؤساء تحرير صحف، ليسجل واقعة غير مسبوقة في عهود الاستعمار ــ بتعبير استخدمه صديقنا أنور الهواري في اتصال هاتفي معه بعد الحكم عليه بالحبس سنتين ــ وهم الأساتذة عادل حمودة رئيس تحرير الفجر ووائل الإبراشي رئيس تحرير صوت الأمة، وعبد الحليم قنديل رئيس التحرير السابق لجريدة الكرامة وإبراهيم عيسي رئيس تحرير الدستور وأخيرا أنور الهواري رئيس تحرير الوفد.
وأعقبت هذه الأحكام مثول إبراهيم عيسي أمام النيابة لأكثر من ٧ ساعات ثم تحويله للمحاكمة في جلسة ستعقد في ١ أكتوبر المقبل، بتهمة الترويج لشائعات تتعلق بمرض الرئيس والإضرار بالاقتصاد الوطني والتأثير السلبي علي الاستثمار، كما حاول البعض أن يعزل قضية الدستور عن الأزمة السياسية التي تعيشها مصر، وعن قضية حرية الصحافة التي يتربص بها رجال الفكر الجديد، لتبدو وكأنها قضية صحيفة طائشة لا تحترم القانون والتقاليد المهنية.
والحقيقة أن عقاب تجربة الدستور يأتي علي الجوانب الإيجابية والجريئة الموجودة فيها، فهي مقلقة لأي حكومة بليدة، لكونها صحيفة ناجحة، لديها أسلوبها الخاص في التعبير عن نفسها، وتمثل طريقة في الكتابة ومدرسة في الفنون الصحفية تتسم بالجرأة والمشاغبة، و تستخدم العامية غير المبتذلة في صياغة مادتها التحريرية، وهو أمر عرفته الصحافة المصرية منذ الأربعينيات، وأخيرا اتسمت بالمصداقية وحققت قدراً كبيراً من النجاح، وفوق ذلك تمتعت بالمصداقية والنزاهة ولم يشب تاريخها شائبة مشينة تخجل منها، فلم يشترها أحد ولم تبع نفسها لأحد.
والمؤكد أن كل هذه المصوغات كان من شأنها أن تكون عنصر نجاح واستقرار للصحيفة في ظل أي نظام محترم، يقبلها كلون مهني وسياسي حتي لو اختلف معها، يحاول أن يهدئ من روعها وحدتها، ويواجه ما يعتبره تجاوزا عبر نقابة الصحفيين، ومن خلال قوانين غير جائرة لا تجيز حب

المزيد


غيري الموضوع يا سيدتي .

أكتوبر 1st, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, المرأة, خواطر, شعر

غيري الموضوع يا سيدتي .
ليس عندي الوقت والأعصاب
كي أمضى في هذا الحوار …
إنني في ورطة كبرى مع الدنيا ،
وإحساسي بعينيك كإحساس الجدار …
قهوتي فيها غبار .
لغتي فيها غبار .
شهوتي للحب يكسوها الغبار …
أنا ات من زمن الوجع القومي
ات من زمن القبح ،
ات من زمن الانكسار .
إنني اكتب مثل الطائر المذعور ،
ما بين انفجار … وانفجار .
هل تظنين بأنا وحدنا ؟
إن هذا الوطن المذبوح يا سيدتي
واقف خلف الستار .
فاشرحي لي :
كيف استنشق عطر امرأة ؟
وأنا تحت الدمار .
إشرحي لي :
كيف آتيك بورد أحمر ؟
بعد أن مات زمان الجلنار …
غيري الموضوع ، يا سيدتي .
غيري هذا الحديث اللاأُبالى …
فما يقتلني إلا الغباء .
سقط العالم من حولك أجزاء …
وما زلت تعيدين مواويلك مثل الببغاء .
سقط التاريخ . والإنسان . والعقل …
وما زلت تظنين بأن الشمس
قد تشرق من ثوب جميل
أو حذاء …
أجلى الحلم لوقت آخر …
فانا منكسر في داخلي مثل الإناء .
أجلى الشعر لوقت آخر …
ليس عندي من قُماش الشعر
ما يكفى لإرضاء ملا يين النساء …
أجلى الحب ليوم أو ليومين ..
لشهر أو لشهرين ..
لعام أو لعامين ..
فلن تنخسف الأرض ،
ولن تنهار أبراج السماء …
هل من السهل احتضان امرأة ؟
عندما الغرفة تكتظ بأجساد الضحايا
وعيون الفقراء ؟

المزيد


ادب الخصومه

سبتمبر 27th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , خواطر, رمضان, سياسة, مقال

لما ضاقت الأرض بالإسلام والمسلمين ، وكشفت قريش عن وجهها السافر ، وأصلت المسلمين ويلات وعذاب . أمر النبي أصحابه بالهجرة إلى الحبشة…  قائلاً في حق النجاشي ( اذهبوا إلي الحبشة فان بها ملكاً عدلاً لا يُظلم عنده احد ) ولما أوفدت قريش (عمرو بن العاص ) ليسترد الفارين من البطش والقمع … قال النجاشي والله لا أردهم إليك حتى اسمع منك ومنهم ، فقال (عمرو بن العاص) إنهم يقولون في عيسى قولاً عظيما … محاولاً استثارة غضب النجاشي المسيحي على المحتمين به من المسلمين ليردهم إليه … فيعود بهم إلى قريش فتقتل منهم من تقتل ، وتعذب من تعذب … وكان (جعفر بن أبى طالب) هو المُفوض من قبل الصحابة في الرد عنهم  .
فقال مجيباً على سؤال النجاشي…  ما قولكم في عيسى ؟؟؟  قال عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم …
قالها صادحاً بكلام الله وشريعته غير عابئا بقتل أو سحل يطاله على يد ملك الحبشة أو يد قريش ،،، فما كان من النجاشي إلا أن طرد عمرو بن العاص وكان مُشركاً وقتها ورد عليه هداياه ، وصدق رسول الله حين قال  ( انه ملك عدلاً لا يُظلم عنده احد ) .
 وفيما أوردت وقفتين كلاهما اخطر من أختها….
* أن النبي (ص) وهو معلمنا خُلق القران … شهد للرجل المسيحي الغير مسلم انه حكم عدل لا يظلم عنده احد كلمة حق قالها واستحقها من هو لها دونما تدقيق في كونه مسلم أو كافر .
* والأخرى أن الصحابة لما سُألوا عن قولهم في عيسى … قالوا ما قاله الله ورسوله … ولم يداهنوا أحدا على حساب الله وشرعته … وقد يصير قولهم  سيفاً تضرب به أعناقهم … أمام رجلاً يعتقد أن الله هو المسيح عيسى ابن مريم فما كان من النجاشي إلا أن اعترف بهذا الفارق بين العقيدتين ونجى الله الصحابة من يد النجاشي ومن يد قريش .
وبعد معركة ( اُحد ) اثني النبي على ( خالد بن الوليد) قائد المعركة مشيداً بحنكته العسكرية ، بل وداعياً الله أن يعز الإسلام به وكان مشركاً وقتها … مع أن النبي جُرح بالمعركة وفقد عمه وكُسر سنه وشُجت رأسه وفقد سبعين من أصحابه .
وقول (صلاح الدين) عن (ريتشارد) قلب الأسد انه عدو شريف ومقاتل باسل ، بل وطببه بنفسه حين جُرح بسهم في صدره كاد أن يقتله .
و قائد الجيوش الإيطالية (جريستيانى ) حينما ادخلوه على المجاهد (عمر المختار) وقد كبلوه بالسلاسل فقال … ما كنت أحب أن أرى عمر المختار على هذه الصورة ، فلما قال جنوده أتشفق عليه وهو عدو ؟ قال إن أمثاله من الأعداء لابد وان يُحترم … فأمر بفك قيده وطلب له ماء ليتوضأ ، وبعد إعدامه ألقى علي جثمانه التحية العسكرية .
يتضح مما أوردت انه لا يحق لأي شخصاً  كائناً كان أن يُحقر من قدر مُعظم ، أو أن يحط علياء قائما …
ولا أن يفترى الجهلاء وأصحاب العقول الفارغة على علماء أو دعاه ، أو الخوض في أعراض صانها الله .
ولو أن الدنيا تُركت لتقييمات المقيمين ولأهواء الضالين لصدق فينا قول رسول الله ( ص )  (يأتي على امتى زمان يُصدق فيه الكاذب ويُكذب فيه الصادق ويُأمن فيه الخائن ويُخون فيه الأمين وينطق الرويبده قالوا وما الرويبده يا رسول الله قال الرجل التافه يتحدث في أمر العامة ) .
إن ديننا الحنيف ينهانا أن نُكفر مسلما أو نحقر عالما أو أن نأله فاسدا وأن نصفق لماجن ، وحد ضوابط من تجرأ عليها يأثم وقد يكفر ، ومنها حق الأدب مع العالم وان لحوم العلماء مسمومة ، وانه لا يحق للعامة مناطحة العالم أو تسفيه رأيه … بل يجب أن يُناظر العالم عالم مثله بل اعلم منه ، وألا يكن بخطابه تقريع أو تجريح أو محاولة للمز بلفظ أو تعدى بكلام ، وهذا هو أدب الإسلام الذي يحفظ حتى للعدو حقوقه فيحترم عقله وفكرة ، ولا يحجر معتقده وإذا ما تفوق في درب أو فذ في منحى … صار لزاماً أن نتعلم منه وان نعترف له بالفضل .
ولكن يبدو أن البعض لم يكلف نفسه مشقة تحرى الأمانة أو تحسس اللفظ قبل أن يصير كمقذوف… يكفر هذا وينجس هذا ويتهم هذا بالعمالة وأخر بالدياسه ، واسترحنا إلى قنوات زووم وسترايك وقنوات التعارف ومحادثات الشات الهابطة ومحطات الموضة ووصفات الأطعمة وروتانا مش هتقدر تغمض عينيك ، وأغمضنا أعيننا عن الحق ولم ننتصر لله أو أن نبحث فيما نكتب أو نراعى حُرمة مسلم وجريمة تكفيره .
احدهن أفردت مطولة تتهكم فيها على مجاهدي القاعدة وأميرهم الشيخ  (أسامه بن لادن ) والأخت هنا سواء ما أوردته حق كان أم باطل ؟!…  فإنها عابت عليه ما تورطت هي فيه ، فأفسدت من حيث أرادت الإصلاح .
 فالرجل المنغلق فكرياً كما ادعت كانت اشد منه انغلاقا ، فلم تتحرى عما كتبت ، وما بحثت عن الحجة والدليل وجعلت مادة اتهامها ماده هشة زائفة لا يُعتد بها حتى في جلسة المصطبة ، واكتفت ببوش ومبارك مرجعاً ونقلت عنهما وهما الشيخين المبجلين افتراءات وكذب ، وفى النهاية  خرج الحكم جائرا … بن لادن وأعوانه ليسوا بمسلمين … مرقوا عن دين الله  .
والحقيقة حتى لا يتهمني أحداً بالمغاله أو الحدة في القول … إن للخطاب أصول وآداب وان من شذ عنها وجب على الجميع أن يتصدى له ، ويبدى له أخطائه وصدق القائل  ( صديقي من أهداني عيوبي ) ومن ثم وجب علينا نحن فئة المدونين والمصنفين لدى المجتمعات كفئات مثقفه لها كلمتها ولها روادها ومعجبيها … وقد ملكنا الله قلماً سنسال عن كل حرف خططناه به يوم القيامة…  أن نتحرى آداب الكلم فلا يصح أن أقول أن بن لادن إرهابي مجرم  عميل بلا دليل أو منطق لما أقول ، ولا يصح أن نخلط بين ما حدث في مصر على يد الجماعة الإسلامية وموقفها من السياحة وفكر بن لادن ، ولا يصح أن ننتهي من كل ما أوردته صاحبة المقال من كلام خنفشارى يعطيها سلطه الله فتكفر هذا وتنجس أخر… أقولها بملأ الفم عيب
عيب في حق القلم وحامليه ، وعيب في حق التدوين ومدونيه  ، أن يخرج الصوت النشاز من بين أوتار القيثارة وان نتجاهل دين الله والشرائع وأصول الكلام وأخلاقيات المهنة وشرفها … فتكن أقلامنا سيوفاًَ مسلطه على رقاب العباد … وأنا ما أوردت مواقف النبي ولا غيرها وما يحوى التاريخ مثلها بالآلاف … إلا ليتضح أن العدو نفسه لا يجوز أن ننكر حقه أو أن نهضم قدراته ( بن لادن )هذا المجاهد الذي ترك وطنه وأرضه وماله وملمس الفراش الوثير ومباهج المدينة وأضواء الحضر والقصور العامرة وبوفيهات الفنادق والبذلات الانيقه والسيارات الفارهه ليصير رجلا بملابس باليه وصحة معتلة وهموم أمه وأوطان … متنقلا على ظهر فرس والعالم كله يراقبه والخونة كلها تتبارى حتى تضبطه … لتقدمه قربان طاعة لصنمهم (العُزى ) أمريكا وبوش …  تلك البلاد التي لا يؤرقها سوى أن ينتشر كلام الله ، أو أن يعلو صوت المأذنه .
 الرجل الذي دخل السودان فأحدث فيها نهضة شهد بها أعدائه قبل أحبائه وكان يقود بنفسه معدات الرصف وتكسير الحجارة ، الرجل الذي أنعش باكستان وأقام المدارس الإسلامية والجامعات وانفق الملايين على المحتاجين والفقراء ، وجاهد هو وتلميذه( الزرقاوى ) الملاحده الملاعين بالعراق وفجعت العراق لخيانة قتله وخسرت المقاومة اشرف وأعظم مجاهديها … يجعلنا في هدوء أن نقول كلمة حق سنسأل عنها يوم ألقيامه مالنا وما علينا فليس الكلم يُرمى هكذا جزافا …
وفلسفة ( بطاطس - سمك - شيكولاته  ) أحمدك

المزيد


البوم صور

أغسطس 2nd, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , البوم صور, خواطر



فى ذكرى وفاة اخى الغالى

يوليو 31st, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر

 إنه فى يوم 11 / 4 أفقت من نومي على قُرصان ملثم الوجه دميم ، قصم رأسي بسيفه الصدأ نصفين ، وظل يمزقني ويقطعني ويغليني ويصليني ألماً لا يحتمل فلقد انتزعوا منى قلبي وتركوني لا أنبض ، واقتلعوا عيني وتركوني لا أبصر ، وانتزعوا لساني وتركوني أخرس لا أنطق ، لقد أوقفوا فوق صدري شاحنة حتى لا أقوى على النبض ، لقد فقدت كل ما أملك وأجمل ما أملك .  كنت ظننت مرة أن الدنيا أتتني صاغرة ، وأنا أضع قدماً فوق قدم وأرمي لها بفتات عيش كالكلاب ، ظننت للحظة أنني ملكت كل شئ ، ولا ينقصني شيء وفجأة ـ انفلق الجدار على صوت غرابيب سود تنعق ، أسقطت القيثارة من يدي ، ومحت الأبجدية من عقلي ، وجدتني ومحت الأبجدية من عقلي ، وجدتنى أتحسس أخي وأبي وابني فلا حراك ، والكل يقول مات ! وأنا ما أجيد إلا السكات …   هل مات الفارس العظيم وسقط سيفه ؟! هل خر البناء الحصين وقوضت حوائطه ؟! هل سقط العلياء وصار    دانيا ؟! لقد حرمت من توأمي ـ من هذا الثغر الباسم الذى يضحك فتضحك الدنيا له ، ويمشي فكأن أمة تمشي معه، ويتكلم فكأن العربية قد خلقت له ـ فرحمك الله

المزيد


اسواق النخاسة

يوليو 30th, 2007 كتبها يحى زكريا نشر في , ادب, خواطر

وأنا طالب بالجامعة كانت لى عادة أصيلة أمارسها  صباح كل جمعة… استيقظ باكراً واذهب لشراء  عدد ألاهرام الاسبوعى واظل اتصفحة حتى تحين الصلاة وقد ملأت صفحاتة هالات ودوائر تارة فى ( صدق أو لاتصدق) أو الوفيات وتارة ألاعلانات المبوبة وكثيرا ما كانت تقع عينى على تلك ألاعلانات المقتضبة المختبئة بين السطور بخط بغيض منفر وقدكتب أعلاها ..فورا للسعودية أو عاجل للأمارات. ولا أدرى لماذا كلما قرأت اعلانا من هؤلاء ارتسم فى خيالى صورة والدتى تهش الدجاج وتشيح فى وجوههم العصا ايذاناً بدخول العش وقتها لم أكن اعير بالِ مهنأ نفسى بالمصروف اليومى وساندوتشات الفول وزجاجات الكولا التى أحتسيها برفقة ألاصدقاء فى كليتنا ومرت السنون سريعا ووجدت نفسى أتخذ مقعدى مع العاطلين  هذا المقعد المعد سلفا وهو مقعد لايقل سوئة عن مقعد الاعدام الكهربائى بكل مايبعث فى النفس من رهبة واحساس بدنو الاجل وضياع الهوية ويعقبة الموت الذى لاياتى الا بعد ان يصير أملا عريضا وترحمت على من ماتوا فى بطون البحار فارين من اوطانهم سابحين الى شواطئ روما أو جزيرة قبرص تاركين ام الدنيا خلفهم وقد رفضت بكل عناد ان تكون اما لهم فقد امتلأ حجرها خرقاً وصار باليا فما عاد يحملهم وجف ضرعها وصار لايرضع الا سما عدت الى عادتى القديمة افتش عن تلك الاعلانات الصارمة التى صارت أمل الجميع للفرار من وطنة …مكاتب الحاق العمالة بالخارج… دونت مئات ألارقام وأبتدات ألمشوار الطويل هارباَ من الوطن الذى ضاق بنا حتى صار خرم ابرة وعلمت من المعذبين بشارع القصر العينى )شارع السفريات والعمارات التراثية القديمة التى لا يخلو طابق منها الا وبه مكتب للسفريات  واعجبتنى الشعارات المكتوبة (الحاق العمالة المصرية بالخارج )حملت اوراقى وقبل ان اطأ الشارع العتيق أرحت قدمى أمام هذا الكيان ألاسمنتى العملاق الشبة هلالى.. مبنى التحرير ووضعت سماعات الهاتف على اذنى استمع لصوت  داليدا يتدلى بموسيقاة التى تقشعر لها الابدان وكلماتها الخالدة عن بلد النيل.. حلوه يابلدى ..جميله يابلدى. غارت عيونى بالدموع ووجدتنى اتمتم معها حلوه يابلدى ،جميله يابلدى ،قتلوك يابلدى ، اغتصبوك يابلدى. عينى معلقة على الكيان الاسمنتى. هنا فى سجلاتهم المخيفة يحتفظون لى بشهادة ميلادى على تللك الارض تشهد بمصريتى واحقيتى فى هذا الوطن عما قريب سيستخرجون شهادة موتى لست الا رقم من 90 مليون ر

المزيد





 

<لا إِلَهَ إلاانت سبحانك ربى ان كنت من الظالمين,,,حسبى الله لااله الاهو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم,,, رضيت بالله ربا وباالاسلام دينا ومحمد عليه افضل الصلاة والسلام نبيا,,,لاحول ولاقوة الا بالله العلى العظيم,,,يارب لك الحمد كما ينبغى لجلال وجهك وعظيم سلطانك,,,اللهم صلى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام,,,سبحان الله والحمد لله ولااله الا الله والله اكبر ,,,حسبنا الله ونعم الوكيل,, استغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم ,, }

  دمعى امام جدار الليل ينسكب وجمرة فى حنايا القلب تلتهب

وليلة نجمها يشكو تطاولها وبدرها ذابل العينين مكتئب

وصورة لضياع العمر قاتمة ترنو الى ومن عينيى تقترب