غيري الموضوع يا سيدتي .
ليس عندي الوقت والأعصاب
كي أمضى في هذا الحوار …
إنني في ورطة كبرى مع الدنيا ،
وإحساسي بعينيك كإحساس الجدار …
قهوتي فيها غبار .
لغتي فيها غبار .
شهوتي للحب يكسوها الغبار …
أنا ات من زمن الوجع القومي
ات من زمن القبح ،
ات من زمن الانكسار .
إنني اكتب مثل الطائر المذعور ،
ما بين انفجار … وانفجار .
هل تظنين بأنا وحدنا ؟
إن هذا الوطن المذبوح يا سيدتي
واقف خلف الستار .
فاشرحي لي :
كيف استنشق عطر امرأة ؟
وأنا تحت الدمار .
إشرحي لي :
كيف آتيك بورد أحمر ؟
بعد أن مات زمان الجلنار …
غيري الموضوع ، يا سيدتي .
غيري هذا الحديث اللاأُبالى …
فما يقتلني إلا الغباء .
سقط العالم من حولك أجزاء …
وما زلت تعيدين مواويلك مثل الببغاء .
سقط التاريخ . والإنسان . والعقل …
وما زلت تظنين بأن الشمس
قد تشرق من ثوب جميل
أو حذاء …
أجلى الحلم لوقت آخر …
فانا منكسر في داخلي مثل الإناء .
أجلى الشعر لوقت آخر …
ليس عندي من قُماش الشعر
ما يكفى لإرضاء ملا يين النساء …
أجلى الحب ليوم أو ليومين ..
لشهر أو لشهرين ..
لعام أو لعامين ..
فلن تنخسف الأرض ،
ولن تنهار أبراج السماء …
هل من السهل احتضان امرأة ؟
عندما الغرفة تكتظ بأجساد الضحايا
وعيون الفقراء ؟



















